دولة شقيقة تضع البرهان أمام اختبار صعب وتطرح عودة حمدوك
دولة شقيقة تطلب من البرهان إعادة حمدوك إلى السلطة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن تحرك سياسي تقوده دولة شقيقة باتجاه قيادة السودان، تضمن طلبًا مباشرًا من رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان بإعادة طرح اسم عبد الله حمدوك ضمن معادلة السلطة الانتقالية، في خطوة اعتُبرت الأكثر إحراجًا للقيادة السودانية منذ اندلاع الحرب.
وبحسب المعلومات، جاء الطرح في سياق مساعٍ إقليمية لإعادة إحياء المسار المدني، تحت ذريعة البحث عن مخرج سياسي للأزمة، إلا أن توقيته ومضمونه وضعا البرهان أمام مأزق مزدوج:
ضغوط خارجية متزايدة من جهة، وواقع داخلي يرفض أي عودة لرموز المرحلة السابقة من جهة أخرى.
وتشير المصادر إلى أن الطلب لم يُقدَّم كاقتراح عابر، بل كجزء من رؤية سياسية متكاملة تتحدث عن “ترتيبات ما بعد الحرب”، مع التركيز على إعادة تدوير الواجهة المدنية نفسها، باعتبارها “الأكثر قبولًا دوليًا”، رغم الجدل الواسع حول دورها في تفكيك مؤسسات الدولة قبل اندلاع الصراع.
في المقابل، يرى مراقبون أن إعادة اسم حمدوك إلى الطاولة تمثل استفزازًا مباشرًا لقطاعات واسعة من الشارع السوداني، التي تحمل حكومته السابقة مسؤولية الفراغ السياسي والأمني الذي مهد لتمدد المليشيا وانفجار الحرب.
ويؤكد هؤلاء أن أي تسوية تتجاهل المزاج الشعبي وموازين القوة الجديدة على الأرض محكوم عليها بالفشل.
مصادر سياسية سودانية قللت من فرص تمرير هذا الطرح، مشيرة إلى أن القيادة العسكرية تدرك حساسية الملف، وتعلم أن القبول بإعادة إنتاج المعادلة القديمة قد يفتح جبهة داخلية جديدة، في وقت تخوض فيه البلاد معركة وجودية ضد التمرد.
ويأتي هذا التطور في ظل نشاط دبلوماسي إقليمي مكثف، تحاول فيه بعض العواصم لعب دور “الوسيط”، وسط تساؤلات متصاعدة حول حدود التدخل الخارجي، ومن يملك فعليًا حق رسم مستقبل السلطة في السودان.
وبين ضغوط الخارج وتعقيدات الداخل، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل تُفرض التسويات من خارج الإرادة الوطنية، أم يفرض الواقع السوداني كلمته هذه المرة؟