عاجل نيوز
عاجل نيوز

تجاني عبدالقادر يحذر من لحظة الانكسار: السودان أمام خيار الاستسلام أو الانفجار

تجاني عبدالقادر يحذر من اللحظة الحاسمة وخطر الاستسلام في السودان

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

رسم البروفيسور تجاني عبدالقادر صورة قاتمة لما أسماه بـ “اللحظة الحاسمة” التي يمر بها السودان، محذرًا من أن البلاد تقف عند مفترق طرق تاريخي، إما أن تفرض إرادتها كدولة ذات سيادة، أو تنزلق نحو سيناريو الاستسلام السياسي المقنّع تحت ضغط الحرب والتدخلات الإقليمية والدولية.

وفي قراءة تحليلية عميقة، اعتبر عبدالقادر أن ما يجري في السودان لم يعد صراعًا عسكريًا فقط، بل معركة إرادات كبرى، تُستخدم فيها أدوات الاقتصاد، والوساطة، والضغوط الدبلوماسية، لإعادة تشكيل الدولة السودانية وفق تصورات خارجية، لا تعكس بالضرورة مصالح شعبها ولا تضحياته.

وأشار إلى أن أخطر ما يواجه السودان في هذه المرحلة هو محاولات فرض تسوية غير متوازنة، تُقدَّم للرأي العام على أنها “مخرج واقعي”، بينما تحمل في جوهرها ملامح الاستسلام التدريجي، عبر القبول بإعادة تدوير قوى فشلت سابقًا، أو منح شرعية سياسية لأطراف ساهمت في تفجير الأزمة.

وتوقف عبدالقادر عند الدور الإقليمي، محذرًا من أن أي مقاربة تختزل الأزمة السودانية في توازنات مؤقتة أو مصالح حدودية، ستقود إلى انفجار مؤجل لا يقف عند حدود السودان.

ووجّه تحذيرًا واضحًا إلى السعودية ومصر من مغبة التعامل مع السودان كملف تهدئة فقط، دون النظر إلى عمق الصراع وطبيعته الوجودية.

وأوضح أن عدم استقرار السودان لن يبقى محصورًا داخله، بل سينعكس مباشرة على الأمن الإقليمي، من البحر الأحمر إلى وادي النيل،.

مشددًا على أن تفكك الدولة السودانية أو إخضاعها لتسويات هشة سيخلق فراغًا استراتيجيًا خطيرًا، تستفيد منه قوى إقليمية ودولية معادية لمصالح المنطقة.

وفي توصيفه للمرحلة، اعتبر عبدالقادر أن السودان يعيش لحظة اختبار قاسية للنخب السياسية والعسكرية، حيث لم يعد مقبولًا – على حد تعبيره – الهروب إلى الأمام أو الاحتماء بالمبادرات الخارجية، بينما المطلوب هو مشروع وطني واضح يُعرّف العدو، ويحدد الأولويات، ويرفض أي حل ينتقص من سيادة الدولة.

كما انتقد ما وصفه بـ الخطاب المخدِّر الذي يروّج لفكرة أن “لا منتصر في هذه الحرب”، معتبرًا أن هذا الطرح يُستخدم لتبرير فرض تسويات غير عادلة، وتجاوز حقيقة أن الدول تُبنى بالحسم السياسي والعسكري عندما تُهدَّد في وجودها.

وختم البروفيسور تجاني عبدالقادر تحذيره بالتأكيد على أن اللحظة الراهنة لا تحتمل الرمادية، وأن السودان إن لم يحسم خياراته بنفسه، فسيُدفع دفعًا نحو مسار مرسوم سلفًا، عنوانه الاستقرار الزائف، وجوهره تفريغ الدولة من مضمونها.

بين نذر الاستسلام وإمكانية الانبعاث، تبدو رسالة عبدالقادر واضحة:
إما قرار وطني شجاع… أو ثمن إقليمي باهظ سيدفعه الجميع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.