مطامع البحر الأحمر: لماذا استضافت السعودية الرئيس الإريتري؟
أسباب دعوة السعودية للرئيس الإريتري أسياس أفورقي
متابعات – عاجل نيوز
التقرير:غاندي إبراهيم
في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، استضافت المملكة العربية السعودية الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، في زيارة لفتت الأنظار وأثارت تساؤلات حول دوافعها وسياقها السياسي والأمني. وتأتي الخطوة في ظل تصاعد التنافس الإقليمي والدولي حول البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية العالمية للتجارة والطاقة.
مصادر متابعة للشأن الإقليمي تشير إلى أن البحر الأحمر لم يعد مجرد ممر ملاحي، بل تحول إلى ساحة توازنات معقدة تتقاطع فيها مصالح اقتصادية وأمنية لدول محورية.
هذا الواقع دفع الرياض إلى تعزيز تحركاتها الدبلوماسية مع دول مطلة ومؤثرة، بهدف حماية أمنها القومي وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية.
ويرى مراقبون أن إريتريا تمثل لاعباً مؤثراً بحكم موقعها الجغرافي، خاصة مع تنامي الاهتمام الإقليمي بالموانئ والنقاط الساحلية في الضفة الإفريقية للبحر الأحمر.
كما أن التحركات المرتبطة بالموانئ السودانية، وتبدل موازين النفوذ في الإقليم، أسهمت في رفع منسوب القلق لدى عدة أطراف.
التقارب السعودي الإريتري يُقرأ، وفق محللين، في إطار سعي الرياض لإعادة ترتيب أوراق البحر الأحمر عبر شراكات إقليمية متوازنة، والحد من أي اختلالات قد تؤثر على أمن الملاحة واستقرار المنطقة.
كما يعكس حرص المملكة على إدارة ملفات البحر الأحمر برؤية أمنية شاملة، بعيداً عن أي تصعيد، مع التركيز على التنسيق مع الدول المحورية.
وتؤكد تقديرات سياسية أن الزيارة تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتدخل ضمن مسار أوسع لإدارة التنافس الإقليمي بهدوء، وضمان بقاء البحر الأحمر فضاءً آمناً للتجارة الدولية، مع الحفاظ على مصالح الدول المشاطئة.