اجتماع الرياض يعيد رسم معادلة الحرب في السودان
اجتماع الرياض يعيد رسم معادلة الحرب ويؤكد سيادة البحر الأحمر في السودان
القرار الإقليمي يُثبت الجيش السوداني ويؤكد سيادة البحر الأحمر
متابعات – عاجل نيوز
تحليل محمد دي تروه
عقدت العاصمة السعودية الرياض اجتماعًا إقليميًا استثنائيًا لمناقشة الملف السوداني في توقيت بالغ الحساسية، جمع القيادة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية للسودان.
الاجتماع ركّز على إسناد القوات المسلحة السودانية وتمكين الجيش ليظل القوة الشرعية الوحيدة القادرة على حسم المعركة، بعيدًا عن أي إدارة للفوضى، وبما يضمن تثبيت الدولة وصون سيادتها.
في المسار السياسي، تم تناول ملف السياسة الخارجية بأسلوب ذكي، لضبط السردية الدولية وتفكيك الضغوط، مع إعادة تثبيت حقيقة ما يجري في السودان كمعركة دولة ضد تمرد مسلح لا مشروع له.
وتصدّر أمن البحر الأحمر جدول أعمال الاجتماع، حيث أكد الحضور أن استقرار السودان جزء أساسي من أمن الممرات البحرية العالمية، وأن أي فراغ أمني لن يُسمح بتحويله إلى منصة نفوذ خارجي أو فوضى إقليمية.
في الوقت نفسه، ناقش الاجتماع الأبعاد الاقتصادية واللوجستية، وربط الدعم الدولي بالاستدامة والصمود الداخلي، لضمان عدم استنزاف الجبهة الداخلية أو تراجع القرار السيادي للسودان.
وبهذه الخطوة، أعادت الرياض هندسة المرحلة القادمة، مؤكدًا أن السودان ليس وحده، وأن البحر الأحمر خط سيادي لا مساومة عليه، مع رسالة واضحة لكل من يفكر في إنهاك الدولة: المبادرة عادت إلى يد القيادة السودانية بالكامل.
ترقّبوا القادم، فمرحلة ما بعد هذا الاجتماع لن تكون كما قبلها.