عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

قراءة استراتيجية في «مرحلة الخطوط الحمراء» وتحوّل ميزان الصراع في السودان  

السودان يدخل مرحلة الحرب المضبوطة بخطوط حمراء إقليمية

 

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

مكاوي الملك | Makkawi Elmalik

 

عندما تُفعَّل الخطوط الحمراء… تنتقل الحروب من الفوضى إلى الضبط

ما يجري في السودان اليوم لم يعد حربًا داخلية معزولة..ولا صراعًا عشوائيًا بين جيش ومليشيا..نحن أمام مرحلة جديدة كليًا:

مرحلة الخطوط الحمراء الإقليمية..حيث انتقلت دول الجوار والقوى المؤثرة من موقع المتفرج القَلِق إلى موقع حماية المصالح الحيوية بالقوة إن لزم الأمر

هذه ليست تصريحات إعلامية..بل تحولات عملية على الأرض..بدأت بالفعل..وستتسارع خلال الأسابيع القادمة

 

أولًا: مصر – الخط الأحمر المُعلن… وبدء التفعيل

لأول مرة منذ اندلاع الحرب…تُعلن القاهرة رسميًا أن أمن السودان جزء لا يتجزأ من أمنها القومي..وتلوّح صراحة بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك

• البيان الرئاسي المصري لم يكن دبلوماسيًا ناعمًا..بل إنذارًا استراتيجيًا:

• حماية مؤسسات الدولة السودانية

• رفض أي كيانات موازية

• رفض العبث بوحدة السودان وموارده

الأهم:

التصعيد لم يتوقف عند البيان، بل تزامن مع:

• توسّع في التنسيق العسكري والاستخباري

• انتقال من الدعم غير المعلن إلى جاهزية التدخل المرحلي

• تنسيق متقدم مع أطراف إقليمية..أبرزها تركيا

رسالة القاهرة واضحة: سقوط السودان أو تفكيكه خط أحمر… وتجاوزه يعني مواجهة مباشرة مع المصالح المصرية

 

ثانيًا: جنوب السودان – النفط خط أحمر لا يُمس

جنوب السودان..الذي التزم الحذر طويلًا..غيّر عقيدته فجأة

• حقول وأنابيب النفط في هجليج تمثل:

• شريان الاقتصاد الجنوبي

• مصدر الاستقرار الداخلي الهش في جوبا

 

عندما اقتربت المليشيا من هذا الشريان :

• دفعت جوبا قوات نظامية

• حدثت اشتباكات تحذيرية

• أُبلغت المليشيا أن النفط خارج المعركة

 

وهنا المفصل الخطير:

لم يعد النفط ملفًا سودانيًا داخليًا… بل قضية أمن قومي لدولة أخرى

 

أي محاولة لاستخدام النفط كورقة ضغط أو ابتزاز:

➡️ ستفتح جبهة إقليمية جديدة لا تتحملها المليشيا ولا داعموها

 

ثالثًا: السعودية – الخط الأحمر الصامت… لكن الأخطر

المملكة العربية السعودية لا تصرخ… لكنها تتحرك بهدوء قاتل

الخطوط الحمراء السعودية تتركز في:

• أمن البحر الأحمر

• شرق السودان

• منع تحوّل الساحل إلى منصة فوضى أو نفوذ غير منضبط

المعطيات تشير إلى:

• تنسيق أمني عالي المستوى

• تفاهمات إقليمية ثلاثية (الرياض – بورتسودان – أطراف شرق أفريقيا اريتريا )

• إدارة المشهد من زاوية: الاستقرار أولًا… ثم السياسة لاحقًا

 

السعودية لا تريد حربًا مفتوحة..

لكنها لن تسمح بانفلات يهدد الممرات البحرية العالمية

 

رابعًا: تركيا – اللاعب الذي دخل من بوابة أبو عمامة

هنا تتغير قواعد اللعبة

تركيا:

• كثّفت دعمها العسكري والتقني

• وسّعت التعاون الاستخباري

• دخلت بثقل مقابل ميناء أبو عمامة

المفارقة:

الميناء الذي كان حلمًا إماراتيًا تحوّل إلى بوابة نفوذ تركي

هذا ليس مشروعًا اقتصاديًا فقط..بل:

• موطئ قدم استراتيجي

• رسالة مباشرة بأن الخريطة البحرية يعاد رسمها

• قطع لطريق نفوذ كانت تراهن عليه أبوظبي

 

خامسًا: الميدان – ما لا يُقال في البيانات

بعيدًا عن السياسة..الميدان يتغير:

• عشرات الشحنات الجوية والبرية والبحرية وصلت

• تحصين خطوط الإمداد في كردفان ودارفور

• بدء عمليات استنزاف جوية ومسيرات منذ يومين

• تجهيزات لعمليات أوسع في:

• جنوب كردفان

• غرب كردفان

• محاور استراتيجية لمنع تكرار سيناريو الفاشر

 

العقيدة العسكرية الحالية:

امتصاص الهجوم → إنهاك المليشيا → ضربات مركزة → استعادة المبادرة

 

سادسًا: المسار السياسي… غطاء لا بد منه

بالتوازي، يجري إعداد مسار سياسي مضبوط:

• تحركات في نيويورك

• إعداد وثيقة توافقية أممية

• حديث عن اجتماع تشاوري في القاهرة مطلع 2026

• دعم لحوار سوداني – سوداني بمرجعية أفريقية

 

لكن الحقيقة التي يجب قولها بوضوح:

لا تسوية سياسية دون ضبط الميدان

ولا انتقال مدني فوق دولة مفككة أو مليشيا مسلحة

 

الخلاصة: السودان دخل مرحلة «الحرب المضبوطة»

ما نشهده الآن هو:

• انتقال من الفوضى إلى إدارة صراع

• من حرب داخلية إلى معادلة إقليمية

• من بيانات إلى خطوط حمراء مفعّلة

المليشيا اليوم:

• محاصرة سياسيًا

• مُراقَبة إقليميًا

• وميدانيًا تُستنزف

والقادم:

أكبر بكثير مما يُقال… وأخطر مما يُنشر… وأعمق مما يظهر في الإعلام

هذه ليست نهاية الحرب..لكنها بداية نهايتها بصيغة مختلفة

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.