حكاية اقرب للخيال … وثيقة بالغة الاهمية تكشف: تمرد حميدتي مرتين وصناعة «الجندي المظلوم»
وثيقة تكشف تمرد حميدتي وصناعة الجندي المظلوم
كيف استُقدم قائد مليشيا متمردة نكايةً في موسى هلال؟
متابعات – عاجل نيوز
تقرير: العميد (م) طارق محمد خالد
وثيقة لا تحتمل التأويل
تكشف وثيقة بالغة الأهمية تفاصيل مفصلية عن مسار حميدتي منذ بداياته، مؤكدة أنه تمرد مرتين قبل أن يتم استقدامه رسميًا، وأنه أنشأ تنظيمًا خاصًا حمل اسم «الجندي المظلوم»، قام على خطاب عنصري حاد، شكّل لاحقًا نواة لسلوك مليشياوي منظم خارج أطر الدولة.
تمردان قبل الشرعنة
وبحسب ما تضمنته الوثيقة، فإن حميدتي لم يكن ظاهرة طارئة، بل حالة تمرّد متكررة سبقت إدماجه، ما ينسف سردية «القائد الميداني المنضبط»، ويضع علامات استفهام كبيرة حول قرار التعامل معه رغم سجله السابق.
بند رابع كاشف
تُبرز الوثيقة، وبصورة خاصة، البند الرابع الذي يُعدّ الأكثر خطورة، إذ يوضح الأساس التنظيمي والفكري الذي قام عليه «الجندي المظلوم»، وكيف جرى توظيفه كغطاء لتجميع عناصر مسلحة على أساس ولاءات ضيقة، خارج أي انضباط مؤسسي حقيقي.
وتؤكد مصادر مطّلعة أن قراءة هذا البند «بتمعّن شديد» كفيلة بفهم كيف بدأت الأزمة، وكيف تحولت لاحقًا إلى تهديد شامل للأمن الوطني.
نكاية سياسية لا تقدير مهني
وتشير المعطيات إلى أن اللواء ابن عوف، بصفته قائدًا للاستخبارات في ذلك التوقيت، قام باستقدام حميدتي لا استنادًا إلى معايير مهنية، بل نكايةً سياسية عقب خلاف مع موسى هلال، زعيم المحاميد، الذي شتمه وأغلق الخط في وجهه.
هذا السياق يضع القرار في خانة تصفية الحسابات لا بناء المؤسسات، ويكشف كيف يمكن لقرارات شخصية أن تصنع كوارث وطنية ممتدة.
عنصرية مُؤسِّسة للفوضى
وتؤكد الوثيقة أن الخطاب الذي رافق «الجندي المظلوم» كان عنصريًا إلى حد بعيد، وهو ما أسهم في تفكيك النسيج الاجتماعي وتغذية العنف، وخلق بيئة حاضنة للانتهاكات التي تلت ذلك.
دلالات سياسية وأمنية
يمثل ما ورد في الوثيقة إدانة تاريخية لمسار خاطئ بدأ بتجاوز القوانين، ومرّ بتغليب الخصومات الشخصية، وانتهى بصناعة مليشيا خرجت عن السيطرة.
كما يعيد فتح ملف المسؤولية: من قرر؟ ولماذا؟ ومن حمى هذا المسار رغم إشارات الخطر المبكرة؟
ليست هذه الوثيقة مجرد سرد تاريخي، بل مفتاح فهم لما جرى ويجري. فحين تُشرعن التمردات، وتُكافأ العنصرية، وتُدار الدولة بمنطق النكايات، تكون النتيجة فوضى مسلحة يدفع ثمنها الوطن بأكمله.
⛔️ شاهد الصورة من هنا 👇
