عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

سهير عبدالرحيم احتفاء القحاتة والكيزان

أخطاء زيارات رؤساء الوزراء بين حمدوك وكامل إدريس

متابعات – عاجل نيوز

مقدمة

يعيد هذا المقال استدعاء ذاكرة الأخطاء البروتوكولية والسياسية التي رافقت زيارات رسمية لرؤساء وزراء سابقين، كاشفًا عن تكرار السيناريو ذاته وسط احتفاء الخصوم وتجاهل جوهر المشكلة: الأخطاء لا تُعالج بالصمت، بل بالمواجهة والتصحيح.

 

خلف الأسوار
سهير عبدالرحيم

احتفاء القحاتة والكيزان

احتفاءُ القحاتة يومَ أمس بما ورد في مقالي من أخطاءٍ لازمت زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس إلى نيويورك، ذكّرني بأخطاءٍ قاتلةٍ لازمت زيارة حمدوك لدول الاتحاد الأوربي، بمعنى: (أب سنينة بضحك على أب سنينتين).

وقتها أحتفى الكيزان أيضاً بمقالين لي عن زيارة رئيس الوزراء آنذاك عبدالله حمدوك، وكنت قد كتبت مقالاً بعنوان “جلطات في زيارة حمدوك” ذلك حين كنا في غفلةٍ من أمرنا وحالةٍ من الغيبوبة التامة،.

واعتقدنا وقتها انه الرجل المخلص، البطل الهصور، الذي سيجعل السودان جنة إفريقيا، جاء فيه:

أحياناً أشعر أن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك، مثل (خضراء الدمن)، أي بمعنى آخر:

الحسناء في المنبت السوء، وذلك لأن الحقيقة التي لا ينبغي أن نهرب منها أن الطاقم المساعد للدكتور حمدوك ليس بمستوى كفاءة الرجل.

ولنبدأ بالفضيحة الأولى لدى زيارته الأخيرة لدول الاتحاد الأوروبي.

ما حدث أنه، وفي الوقت الذي كانت طائرة حمدوك تحط رحالها في مطار بروكسل، كانت هنالك رسالة لدى إيميل المراسم لم تتم طباعتها بعد. الرسالة مضى عليها أكثر من عشرة أيام.

ملخص الرسالة: أن مراسم حمدوك، وحسب البروتوكول، ينبغي أن تُخطر مكتب الأمن الفدرالي البلجيكي بواسطة وزارة الخارجية البلجيكية بعدد طاقم حراسة حمدوك، .

وعدد قطع السلاح التي يحملونها، وأرقامها ونوعها، وأن يُرفق كشف بأسماء طاقم الحراسة وجوازات سفرهم، حتى يتسنى للأمن الفيدرالي الاستيثاق منهم وفحصهم.

المخاطبة مهمة حتى يتسنى لطاقم الحراسة الدخول بذلك السلاح بعد مطابقة بيانات عدد قطع السلاح وأرقامها، وصور وبيانات جوازات السفر للأشخاص المخوَّل لهم حملها.

ما حدث أنه، وعقب مخاطبة الخارجية البلجيكية، قام الأمن الفدرالي البلجيكي بالرد عبر خارجيته بالموافقة عبر رسالة في الإيميل.

تلك الرسالة، والتي يفترض أن تكون بحوزة رجال المراسم لم تتم طباعتها. أي نعم والله، الطباعة الواحدة دي، حيث إن على رجل المراسم طباعتها وتقديمها للأمن الفدرالي.

الذي حدث أن طائرة رئيس الوزراء وصلت، وتم حجز السلاح إلى حين أن يقوم موظف المراسم بعمل (Print) للإيميل الذي وصل إليه في الخرطوم قبل ما يقارب عشرة أيام.

لكن من الواضح أنه لا يوجد من (يشيّك) على الإيميل، ولا من يتابع نتائج المراسلات، لا أحد يهتم، أو ربما اعتقد موظف المراسم أن مهمتهم تنتهي عند إعلام الأمن الفدرالي بأنه فلاناً وعِلاناً سيأتون حاملين سلاحاً بالنوع كذا بالرقم كذا.

يعتقدون أن مهمتهم تنتهي هنا، دون انتظار رد من الأمن البلجيكي بخطاب موافقة ينبغي إبرازُه عند وصول طائرة الرئيس وطاقم الحراسة.

ما حدث أن حمدوك ظل في صالة كبار الزوار في انتظار موظف المراسم ليعمل (Print) للإيميل، ليتسنى لحرسه مرافقته.

أما طاقم حراسة حمدوك، فقد كانوا الأعلى كعباً، حيث سجلوا موقفاً يدل على احترافيةٍ عالية جداً، برفضهم أن يتحرك حمدوك مع الأمن البلجيكي دونهم أو دون سلاحهم.

انتظر الجميع طباعة الإيميل والإفراج عن السلاح، ومن ثم تحرك بعدها الموكب. إن هذا الخطأ، وبكل شفافية، تتحمله تماماً وزارة الخارجية وإدارة المراسم فيما بينهما.

خارج السور
انتظروا جلطة الفندق
وجلطة داخل مباني الأتحاد الأوربي

حين كتبت هذا المقال، علّق الكثيرون من القحاتة في قروبنا آنذاك (مطبخ البوفيه) الذي تحول عقب نجاح الثورة الى اسم (ترس الثورة) أنه لا ينبغي أن أكتب عن هذه الأخطاء حتى لا يشمت الكيزان في حمدوك.

نفس الأفكار والسيناريوهات، يا هؤلاء وأولئك؛ الأخطاء لا تعُالج بالصمت.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.