الأمم المتحدة: الدعم السريع يوسّع التهجير القسري بدارفور وكردفان
تقارير أممية: تهجير واسع بدارفور وكردفان على يد الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد حاد في موجات التهجير القسري في السودان، مؤكدة أن ميليشيا الدعم السريع تسببت خلال أيام قليلة في نزوح أكثر من عشرة آلاف مدني من ولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان، نتيجة هجمات مسلحة مباشرة، وعمليات ترهيب ونهب ممنهج طالت القرى ومناطق الاستقرار.
وبحسب تقارير ميدانية صادرة عن منظمات أممية، فإن النزوح الأخير وقع خلال ثلاثة أيام فقط، حيث أُجبرت أسر كاملة على الفرار تحت تهديد السلاح، في مشهد يعكس نمطًا متكررًا من استخدام العنف لإفراغ المناطق من سكانها، ودفعهم نحو مناطق تفتقر لأبسط مقومات الحياة والخدمات الإنسانية.
وفي جنوب كردفان، تفاقمت المأساة بعد اندلاع حريق ضخم داخل أحد مواقع إيواء النازحين، أدى إلى احتراق نحو 45 مأوى مؤقتًا، ما ترك عشرات الأسر في العراء، وسط غياب شبه كامل للحماية، وشحّ في مواد الإغاثة، وتأخر الاستجابة الإنسانية.
وتشير التقديرات الأممية إلى أن تمدد ميليشيا الدعم السريع في ولايات دارفور وكردفان يفتح الباب أمام موجات نزوح جديدة، ويقوّض الاستقرار الاجتماعي، ويهدد وحدة السودان، في ظل تراجع القدرة على إيصال المساعدات، واستمرار استهداف المدنيين والبنية المجتمعية.
وفي هذا السياق، لفتت تقارير وتحليلات دولية إلى وجود دعم خارجي سياسي ولوجستي يساهم في إطالة أمد الصراع، حيث تربط وقائع ميدانية موثقة استمرار قدرات الميليشيا القتالية بشبكات إسناد إقليمي، ما يثير تساؤلات متزايدة حول غياب المحاسبة الدولية، والاكتفاء ببيانات القلق دون إجراءات رادعة.
وتحذّر الأمم المتحدة من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى كارثة إنسانية أوسع، إذا لم يتم توفير حماية عاجلة للمدنيين، وضمان وصول الإغاثة، ووقف دوائر العنف والتهجير التي تحوّلت إلى أداة حرب تُدار بالوكالة، فيما يظل المدنيون الحلقة الأضعف في معادلة الصراع.