عودة الوزارات إلى الخرطوم تسجل تحسناً في اليوم الثاني للحضور
تحسن ملحوظ في اليوم الثاني لعودة الوزارات الاتحادية إلى الخرطوم
متابعات – عاجل نيوز
سجّل اليوم الثاني لعودة الموظفين والعاملين إلى مقار الوزارات الاتحادية والمؤسسات العامة بالعاصمة الخرطوم تحسناً ملحوظاً في معدلات الحضور ومستوى الترتيب الإداري مقارنة باليوم الأول، الذي وُصف في مجمله بالإيجابي وحقق أهدافه الأساسية مع زيادة طفيفة.
وبحسب جولة ميدانية داخل برج المعادن، الذي تحتضن مقاره عدداً من الوزارات الاتحادية، برز تفاوت واضح في جاهزية المؤسسات خلال اليومين الأول والثاني.
وتصدرت الشركة السودانية للمعادن قائمة الجهات التي أكملت استعداداتها الفنية والإدارية بصورة كاملة، تلتها وزارة المعادن، ثم وزارة التعليم العالي التي باشرت أعمالها وفق ترتيبات تنظيمية شملت الجوانب الفنية والإدارية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبدالقادر محمد حسن، مدير إدارة التعليم الأهلي والأجنبي بوزارة التعليم العالي، أن الوزارة عملت على تهيئة بيئة العمل تدريجياً بما يسمح باستئناف المهام من داخل الخرطوم بكفاءة واستقرار.
في المقابل، لم تكتمل الترتيبات داخل مكتب رئيس الوزراء حتى الآن، كما تحتاج وزارة العدل إلى فترة إضافية لاستكمال تجهيز مقارها لاستقبال موظفيها والعاملين بها.
وسجّل الدكتور جراهام عبدالقادر، وكيل ثاني وزارة الإعلام، حضوراً هادئاً داخل مكتبه ببرج المعادن، حيث ناقش مع الزائرين تحديات المرحلة المقبلة، مستعرضاً جانباً من النشاط الثقافي والإعلامي الذي نفذته الوزارة خلال الفترة الماضية.
وبحسب المتابعات، برز وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم كأكثر الوزراء حضوراً ومتابعة خلال اليومين، في خطوة عكست اهتماماً مباشراً بسير العمل واستقرار المؤسسات الصحية.
في المقابل، كشفت الأوضاع داخل وزارة النفط عن عدد من الإشكالات التنظيمية التي تتطلب معالجة عاجلة، رغم تسجيلها أعلى نسبة حضور بين الوزارات.
وأفاد موظفون بأنهم لبّوا توجيهات مباشرة بالحضور المبكر منذ السابعة والنصف صباحاً، إلا أن تأخر وصول الوزير حتى الواحدة ظهراً ألقى بظلاله على انتظام العمل في ذلك اليوم.
وعلى نطاق أوسع، واجه الموظفون في مختلف الوزارات تحديات عملية مشتركة، أبرزها الترحيل والسكن والإعاشة، وهي قضايا اعتُبرت ضرورية للحسم العاجل حتى يكتمل نجاح قرار عودة المؤسسات الاتحادية إلى الخرطوم.
ويرى مراقبون أن قرار العودة يحمل أبعاداً سيادية وسياسية بالدرجة الأولى، غير أن تكامله مع الجوانب الوظيفية والخدمية والاقتصادية يظل مرهوناً بإيجاد حلول فورية ومستدامة لمعوقات الاستقرار الوظيفي.
وتعزز هذه التطورات مؤشرات تعافي الخرطوم تدريجياً، مع عودة مؤسسات الدولة لمباشرة مهامها من داخل العاصمة، في خطوة وصفها متابعون بأنها بداية متدرجة لمرحلة جديدة من انتظام العمل العام.