عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

الحرب الوجودية في السودان: ألف يوم بين البناء والارتزاق

قراءات إقليمية ودولية في مسارات الحرب الوجودية بالسودان

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 د. يعقوب عبدالماجد محمد خير

بعد ما يقارب الألف يوم من الصراع، تتجه الحرب في السودان إلى مرحلة مختلفة، تتراجع فيها فوضى السلاح لصالح إعادة التموضع السياسي والعسكري إقليمياً ودولياً، في ظل مؤشرات متسارعة على حسم المعركة الوجودية لصالح الدولة الوطنية.

أولاً: توصيف المرحلة الحالية من الحرب

بيان القوات المسلحة وتصريحات الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان حول اقتراب الحسم لا يمكن قراءتها بمعزل عن الواقع الميداني. فالمعركة لم تعد معركة انتشار، بل معركة إنهاء القدرات المتبقية للمليشيا، وتجفيف خطوط الدعم، وفرض السيطرة الكاملة على المجال السيادي للدولة.

ثانياً: أفريقيا الوسطى وفيلق أفريقيا الروسي

تشير التحركات عند حدود أفريقيا الوسطى إلى تداخل مباشر بين الصراع السوداني والتوازنات الدولية، خاصة مع وجود فيلق أفريقيا الروسي. ويتقاطع ذلك مع تصريحات فرنسية وبريطانية وأوكرانية حول احتمالات توسيع نطاق الاشتباك الدولي، ما يعكس إعادة تشكيل مسارح النفوذ في القارة الأفريقية.

ثالثاً: إخراج الإمارات من اليمن والبعد الإثيوبي

يمثل إخراج الإمارات من اليمن نقطة تحول في مشروع النفوذ الإقليمي، انعكست مباشرة على التحشيد الجاري في إثيوبيا قرب حدود ولاية النيل الأزرق، في محاولة لإعادة توجيه أوراق الضغط بعد تراجع الأدوار في مسارح أخرى.

رابعاً: إدارة السعودية لملف السودان

تتحرك المملكة العربية السعودية بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة في إدارة ملف السودان، ويتجلى ذلك في الاتصالات السياسية المتعددة، سواء عبر المسارات غير المعلنة أو من خلال زيارة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان إلى واشنطن، في ظل توازن دقيق بين الاستقرار الإقليمي والمصالح الدولية.

خامساً: تسريبات التسليح الباكستاني

التقارير المتداولة حول دعم تسليحي باكستاني بتمويل سعودي يصل إلى نحو مليار ونصف المليار دولار، تعكس انتقال الدعم من مرحلة الرمزية إلى مرحلة الحسم الاستراتيجي، بما يؤكد أن المعركة دخلت مربع إنهاء التهديد لا احتوائه.

سادساً: الموقف المصري

تتعامل القاهرة مع السودان باعتباره عمقاً استراتيجياً مباشراً، في ظل ملفات الأمن المائي والتوتر الإقليمي المتصاعد قبالة إسرائيل. ويقوم الموقف المصري على دعم استقرار الدولة السودانية باعتباره خط دفاع متقدم عن الأمن القومي المصري.

سابعاً: محور الاستقرار الإقليمي

يعمل محور استقرار الشرق الأوسط بضوء أخضر أمريكي واضح، مع تنسيق سياسي وأمني متقدم، الأمر الذي ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل أدوار بعض العواصم الإقليمية، وعلى رأسها أبوظبي وموقع محمد بن زايد في الخارطة السياسية المقبلة.

ثامناً: تداعيات التدخل الأمريكي في فنزويلا

التدخل الأمريكي في فنزويلا وما صاحبه من تقييد للقرار العسكري عبر الكونغرس، يحمل دلالات أوسع تتجاوز أمريكا اللاتينية، وقد ينعكس إيجاباً على توازنات الشرق الأوسط، عبر تقليص هامش المغامرات العسكرية غير المحسوبة.

 

خلاصة التقرير:
الحرب في السودان لم تعد شأناً داخلياً، بل باتت عقدة مركزية في شبكة الصراعات الإقليمية والدولية. ومع اقتراب الحسم العسكري، يتقدم سؤال ما بعد الحرب: كيف تُستعاد الدولة، وكيف يُغلق نهائياً باب العمالة والارتزاق لصالح مشروع وطني جامع؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.