سباق الحمير السوداني.. القوى السياسية غير جاهزة لحوار سوداني – سوداني
تعثر الحوار السوداني: القوى السياسية تنتظر والدعم الدولي يضغط
متابعات –عاجل نيوز
مقدمة
يشير الكاتب محمد وداعة إلى تعثر العملية السياسية في السودان رغم الجهود الدولية والإقليمية لدعم حوار سوداني – سوداني شامل.
ويبرز التقرير الموقف المتردد لبعض القوى السياسية المساندة للحكومة، التي لم تستفد من التحولات الاستراتيجية في المنطقة ولم تبادر للمشاركة الفاعلة في الحوار، مكتفية بمواقف تحفظية تشبه حالة تأجيل المشاركة كما في الموروث الشعبي المعروف بـ”سباق الحمير”.
ويكشف التقرير أن المجتمع المدني والفئات المهنية المستقلة يمثلون الأغلبية في بعض أطراف الحوار، بينما تظل القوى السياسية غير جاهزة للمشاركة أو مواجهة الضغوط الدولية، ما يعقد مسار العملية السياسية ويهدد تحقيق توافق سوداني داخلي على حل النزاعات والملفات العالقة.
يشبه الكاتب محمد وداعة الموقف الحالي لبعض القوى السياسية السودانية بما جاء في الموروث الشعبي عن “سباق الحمير”، إذ اعتذرت إحدى القبائل عن المشاركة في القتال لانشغالها بالمهرجان، في إشارة إلى حالة الجمود السياسي وتأجيل المبادرات رغم التغيرات الاستراتيجية الإقليمية.
وأشار وداعة إلى أن بعض القوى في الحكومة تعتقد أن الوضع السياسي مستقر ولا يحتاج لأي حراك أو تواصل، بينما تنتظر الأخرى دعوة رسمية من الحكومة قبل الدخول في الحوار.
كما أكّد الكاتب أن العملية السياسية يجب أن تكون من مسؤولية القوى السياسية والحزبية، ولا علاقة لمنظمات المجتمع المدني والفئات الشعبية إلا عبر تمثيلهم في القوى السياسية أو اتحاداتهم ونقاباتهم، مع ترك القرار النهائي للجنة التحضيرية لتحديد الأطراف، طريقة التمثيل، والأجندة.
وأضاف التقرير أن أطراف مثل “صمود” تمثل أغلبية من المجتمع المدني، الشخصيات المستقلة، المراكز البحثية والمبادرات، وهي الأطراف التي تحدد المدعوين وترسل الدعوات وتنسق الاجتماعات، وفق اعتماد الاتحاد الأوروبي والمنظمات الممولة.
وأشار وداعة إلى أن الاجتماع الخامس للآلية التشاورية في القاهرة خلص إلى رفض أي ترتيبات تؤدي إلى شرعنة التشكيلات المسلحة الموازية أو مكافأتها سياسياً، وهو موقف أكدته الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، المملكة العربية السعودية، تركيا وقطر.
وأوضح التقرير أن القوى السياسية السودانية لم تستفد من التغيرات الإقليمية الأخيرة، بما فيها إنهاء الوجود الإماراتي في اليمن، والتوازنات الجديدة التي تعزز مكانة السعودية وتضعف نفوذ الإمارات، ولم تُوظف هذا التأثير لصالح العملية السياسية الداخلية، مما يؤخر الدخول في حوار سوداني – سوداني حقيقي.