مفاجأة من العيار الثقيل | بنك (الدعم السريع)المستقبل أداة تحويل داخلية مرتبطة بشركة إماراتية
تفاصيل أداة التحويل الداخلية لبنك المستقبل وحدودها خارج النظام المصرفي
متابعات – عاجل نيوز
كشف متابعون للشأن المالي أن ما أُعلن عنه مؤخرًا تحت مسمى “بنك المستقبل” لا يتجاوز كونه أداة تحويل داخلية محدودة مخصصة لفريق عمل، تم تطويرها بواسطة شركة إماراتية، ولا تمثل نظامًا مصرفيًا متكاملًا أو بنكًا تجاريًا أو مركزيًا موازيًا كما روّج سابقًا.
وأشار محللون إلى أنه، وبعد مرور نحو عام على إعلان ما سُمّي بـ“حكومة التأسيس” نيتها إنشاء مؤسسات سيادية موازية تشمل بنكًا مركزيًا وعملة جديدة، لم يظهر على أرض الواقع سوى تطبيق إلكتروني لتسجيل المعاملات والديون، يعمل باستخدام الجنيه السوداني الصادر من بنك السودان المركزي.
وأوضح المتابعون أن الحديث السابق عن طباعة عملة جديدة أو إصدار جوازات سفر لم يجد طريقه للتنفيذ، مؤكدين أن التطبيق لا يملك أي مقومات مصرفية حقيقية، ولا يرتبط بنظام تسويات أو شبكة مصرفية معترف بها.
وفي مقارنة بالنموذج الليبي، أوضح مختصون أن ما جرى في ليبيا كان انقسامًا رأسيًا داخل مؤسسة البنك المركزي نفسها، حيث استمر التعامل بعملة موحدة ونظام مصرفي واحد، بينما لم يتم إنشاء عملة جديدة إلا في حدود ضيقة وتحت ضغط استثنائي، وبنسب لم تتجاوز 15% من حجم الدين المحلي.
وأكد محللون أن الوضع في السودان مختلف جذريًا، إذ لم يحدث أي انقسام مؤسسي داخل بنك السودان المركزي، الذي واصل العمل من غالبية فروعه، مع التزام كامل من كوادره، وعدم نشوء أي كيان مصرفي موازٍ فعلي على الأرض.
وأضافوا أن غياب أي بنك أو حتى صرافة عاملة في مناطق سيطرة المليشيا لأسباب أمنية، يجعل الحديث عن نظام مالي أو مصرفي جديد غير قابل للتطبيق عمليًا، ويضع ما جرى في إطار المحاولات الإعلامية أكثر من كونه مشروعًا مؤسسيًا حقيقيًا.
ما حدث في السودان ليس انقسامًا رأسيًا لمؤسسات الدولة، بل دولة قائمة تواجه محاولات خارج الإطار المؤسسي، في ظل استمرار عمل الأجهزة المالية الرسمية بكفاءة والتزام صارم، وهو ما يفنّد المقارنات مع النموذج الليبي من أساسها.