لوموند دبلوماسيك الفرنسية: تجنيد نحو 10 آلاف مقاتل كولومبي بدعم إماراتي للقتال في اليمن والسودان
مرتزقة كولومبيون في اليمن والسودان بدعم إماراتي
متابعات – عاجل نيوز
كشف تحقيق صحفي نشرته لو موند ديبلوماتيك أن ما يقرب من 10 آلاف مقاتل كولومبي سابق قدُ جُنِّدوا خلال العقد الماضي للعمل كمرتزقة في حروب الشرق الأوسط، لاسيما في اليمن والسودان،.
بالتنسيق المالي واللوجيستي مع جهات إماراتية غير معلنة رسميًا. هذا الرقم يشير إلى انتشار واسع لهذه الظاهرة التي طالت سابقًا ساحات القتال في اليمن وامتدت لاحقًا إلى السودان.
المقاتلون الكولومبيون في الغالب هم جنود سابقون في الجيش الكولومبي خدموا في الصراعات المحلية وأداروا حياتهم العسكرية منذ سنوات طويلة، قبل أن يُغروا بعروض مالية مغرية تزيد كثيرًا على رواتبهم السابقة.
بحسب التحقيق، كانت العقود تشترط رواتب شهرية عالية ومكافآت إضافية تُقدَّر بما يتجاوز ما يمكن أن يحصلوا عليه في كولومبيا، مما جعل فرص العمل هذه جذابة للكثير منهم، حتى لو كانت في مناطق نزاع مكلفة ومميتة.
تجنيد في اليمن تحت إشراف إماراتي
يذكر التحقيق أن الإمارات العربية المتحدة كانت ركيزة في تجنيد هؤلاء المرتزقة لإرسالهم إلى الساحات القتالية في اليمن، حيث قاتلوا خلال مراحل متعددة من الحرب كجزء من التحالف الذي شاركت فيه الإمارات.
وقد أشارت مصادر التحقيق إلى أن أول دفعات من الكولومبيين كانت موجودة في اليمن منذ منتصف العقد الماضي، وبعضهم تعرض لسقوط قتلى في المعارك العنيفة هناك.
امتداد النشاط إلى السودان
وبحسب لو موند ديبلوماتيك، فإن تجربة استخدام المرتزقة لم تقتصر على اليمن فقط، بل توسعت لتشمل السودان حيث اندلعت الحرب الأهلية في 2023، وقد شارك عدد كبير من هؤلاء المرتزقة في النزاع إلى جانب جهات متحالفة مع الإمارات.
ويُستدل على ذلك من تقارير متلاحقة لقوات محلية وإعلام دولي يؤكد وجودهم في خطوط القتال، وهو امتداد لآلية تجنيد وتشغيل جرت عبر الشبكات نفسها التي أرسلتهم في السابق إلى ساحات القتال في الشرق الأوسط.
آلية الدفع والحوافز
وأوضح التحقيق أن المرتزقة الكولومبيين كانوا يحصلون على أجور ومكافآت شهرية كانت تعد من بين الأعلى مقارنة بتعويضاتهم في كولومبيا، إضافة إلى وعود بمزايا إضافية، ما جعَل هذا العمل خيارًا جذابًا رغم مخاطر القتال في مناطق حروب وصراعات.
أبعاد الظاهرة وتأثيرها
يشير تقرير لو موند ديبلوماتيك إلى أن توظيف المرتزقة بهذه الكثافة يعكس تحوّلًا في أنماط الصراع الدولي، حيث تلجأ بعض الجهات إلى استخدام مقاتلين محترفين من دول ثالثة.
لتفادي الارتباط المباشر قانونيًا وسياسيًا في النزاعات، ما يعمّق طابع اللامسؤولية ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني في اليمن والسودان.