أسر سودانية تتلقى بلاغات مقتضبة دون جثامين أو تحقيقات
متابعات – عاجل نيوز
تتصاعد المخاوف الإنسانية في إقليم دارفور عقب تلقي أسر عدد من المحتجزين داخل معتقل دقريس، أحد أكبر مراكز احتجاز مليشيا الدعم السريع جنوب مدينة نيالا،.
إخطارات بوفاة ذويهم خلال شهر يناير الجاري، دون إرفاق أي معلومات رسمية حول أسباب الوفاة أو مصير الجثامين.
وبحسب إفادات متطابقة من أقارب الضحايا، جاءت الإخطارات بصيغة مقتضبة ومجردة من التفاصيل، .
الأمر الذي أعاد فتح ملف أوضاع الاحتجاز داخل المعتقل، خاصة في ظل الحديث عن اكتظاظ شديد ونقص حاد في الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
وقال أحد أقارب المعتقلين إن الأسرة أُبلغت بوفاة مساعد الشرطة المتقاعد حمادي زكريا، الذي خدم في السلك النظامي لأكثر من أربعة عقود، .
بعد اعتقاله من مدينة الضعين مطلع العام الماضي ونقله إلى سجن دقريس رغم تقدمه في السن وتدهور وضعه الصحي.
وأكد أن الأسرة لم تتلق أي توضيحات حول ملابسات الوفاة أو إجراءات تسلم الجثمان.
وفي حادثة مماثلة، أفادت مصادر مقرّبة من أسرة رجل الأعمال زكريا جمعة إدريس، المعتقل منذ سبتمبر الماضي بمدينة زالنجي،.
بأن الأسرة أُبلغت مؤخرًا بوفاته داخل المعتقل بعد تدهور حالته الصحية وحرمانه من تلقي الرعاية الطبية اللازمة، بحسب روايات مقربين.
وتشير المعلومات إلى أن إدريس كان ضمن مجموعة من المدنيين والعسكريين الذين جرى اعتقالهم في حملات موسعة، .
طالت شخصيات اجتماعية ورياضية وموظفين حكوميين، في ظل غياب إجراءات قانونية واضحة أو إشراف قضائي مستقل.
ويقع معتقل دقريس على بعد نحو 20 كيلومترًا جنوب غرب نيالا، ويُعد من أكبر مراكز الاحتجاز في دارفور، .
حيث يُحتجز داخله آلاف المدنيين والعسكريين في ظروف غير معلنة، وسط تقارير متكررة عن سوء الأوضاع الإنسانية داخل المنشأة.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان قائد المليشيا في وقت سابق عن تشكيل لجنة لمراجعة أوضاع الأسرى والمحتجزين والإفراج عمن تثبت براءته.
إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن اللجنة لم تبدأ أعمالها حتى الآن، ما يفاقم حالة القلق والغضب وسط أسر الضحايا والمنظمات الحقوقية.