حملة قانونية دولية تفعّل الاختصاص العالمي لمحاكمة المتورطين
متابعات – عاجل نيوز
أطلقت جهات حقوقية من الجالية الدارفورية في المملكة المتحدة تحركًا قانونيًا واسع النطاق داخل العاصمة البريطانية لندن،.
يهدف إلى ملاحقة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مدينة الفاشر ومناطق واسعة من إقليم دارفور، .
في خطوة وُصفت بأنها الأخطر والأكثر تنظيمًا على المسار القضائي الدولي منذ اندلاع الحرب في السودان.
وبحسب مصادر مطلعة، تركّز المبادرة بصورة مباشرة على قيادات مليشيا الدعم السريع، المتهمة بارتكاب جرائم ممنهجة شملت القتل الجماعي، التهجير القسري، استهداف المدنيين، وتدمير البنى الاجتماعية والاقتصادية، لا سيما في محيط الفاشر ومخيمات النازحين.
وتستند الدعاوى إلى ملفات قانونية موثقة تضم شهادات حية لناجين وضحايا، وتقارير حقوقية مستقلة، إلى جانب صور أقمار صناعية توثق أنماط الهجمات ومسارات التدمير.
ويقود الفريق القانوني نخبة من المحامين الدوليين المتخصصين في جرائم الحرب، يعملون على تفعيل مبدأ الاختصاص القضائي العالمي داخل المحاكم البريطانية، .
بما يسمح بملاحقة المتورطين في الجرائم الدولية بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية أو مناصبهم السياسية والعسكرية، الأمر الذي يفتح الباب أمام مذكرات توقيف وملاحقات عابرة للحدود.
وفي تطور لافت، أعلنت السلطات البريطانية عن تقدم حساس في مسار التحقيقات، بعد توقيف شاهد رئيسي له صلة مباشرة بوقائع تتعلق بانتهاكات جسيمة بحق أطفال سودانيين نازحين من محيط الفاشر،.
تشمل مزاعم اختطاف قُصّر واعتداءات جنسية واستغلال للأطفال دون سن السادسة عشرة.
وأكدت الجهات المختصة أن الملف يُعامل بأولوية قصوى نظرًا لحساسيته القانونية والإنسانية.
وأوضحت السلطات أن التحقيقات تتم بالتنسيق مع منظمات دولية متخصصة في حماية الطفولة وتوثيق جرائم الحرب، .
مشددة على التزام بريطانيا بملاحقة جميع المتورطين في الجرائم ضد المدنيين السودانيين، سواء داخل أراضيها أو خارجها، وعدم السماح بتحول أراضيها إلى ملاذ آمن للمشتبه بهم.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الضغوط الدولية لمحاسبة مرتكبي الجرائم في السودان، وسط آمال متزايدة لدى الضحايا والنازحين بأن تمثل هذه الخطوة اختراقًا حقيقيًا في جدار الإفلات من العقاب، .
ورسالة ردع واضحة بأن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة الدولية قادرة على الوصول إلى الجناة مهما طال الزمن.