رمز الإذاعة السودانية وأستاذ الإعلام يترجل بعد مسيرة حافلة
متابعات – عاجل نيوز
غيب الموت، اليوم بالقاهرة، البروفيسور صلاح الدين الفاضل، مدير الإذاعة السودانية الأسبق وأستاذ الإعلام بجامعة الخرطوم، بعد معاناة مع المرض، لينطفئ بذلك واحد من أبرز أعمدة الإعلام والدراما الإذاعية في السودان.
ويُعد الراحل من الرموز المؤسسة للحركة الإذاعية الحديثة، حيث امتدت مسيرته المهنية لأكثر من خمسة عقود في مجالات الإخراج الإذاعي، والإدارة الإعلامية،.
والتدريس الأكاديمي، تاركًا إرثًا مهنيًا وثقافيًا عميق الأثر في وجدان أجيال متعاقبة من الإعلاميين والمستمعين.
بدأ الفقيد مشواره داخل الإذاعة السودانية عام 1968 مساعدًا للمخرج بقسم الدراما، قبل أن يتدرج سريعًا ليصبح من أبرز المخرجين الإذاعيين في البلاد، .
وأسهم في إخراج عدد كبير من المسرحيات والمسلسلات التي شكّلت ذاكرة الدراما الصوتية السودانية، .
ومن بينها أعمال رسخت حضوره الفني والمهني، وعُرفت بجودة النص والأداء وقربها من الواقع الاجتماعي.
وعلى مستوى العمل الإداري، تقلد البروفيسور صلاح الدين الفاضل منصب مدير الإذاعة القومية، وأسهم في تطوير الأداء التحريري والمهني للمؤسسات الإعلامية الرسمية.
أما أكاديميًا، فقد شغل منصب أستاذ جامعي، بجامعة الخرطوم وجامعة أمدرمان الاهلية وأسهم في تخريج أجيال من الإعلاميين والمخرجين .
حتى عُرف بين طلابه وزملائه باعتباره مدرسة متكاملة في الإخراج الإذاعي وصناعة الرسالة الإعلامية المهنية.
كما حظي بتكريمات محلية وإقليمية، أبرزها تكريم اتحاد إذاعات الدول العربية تقديرًا لإسهاماته في تطوير الإعلام العربي.
وخلال السنوات الأخيرة، واجه الراحل متاعب صحية متعلقة بالعلاج وجراحات في العين، ظل يتلقى على إثرها الرعاية الطبية بالقاهرة.
ويُمثل رحيل البروفيسور صلاح الدين الفاضل خسارة كبيرة للمشهد الإعلامي والثقافي في السودان، .
لما قدّمه من عطاء مهني ومعرفي أسهم في ترسيخ تقاليد العمل الإذاعي الرصين وبناء أجيال جديدة من الكفاءات الإعلامية.
رحم الله الفقيد، وألهم أسرته ومحبيه وتلاميذه الصبر والسلوان.