اعتقالات وانشقاقات تطال كبار قادة المليشيا تهز الكيان المسلح وتكشف انهياره الداخلي
تفكك داخلي يضرب الكيان المسلح بعد اعتقالات وانشقاقات قيادية
متابعات – عاجل نيوز
تشير تطورات متسارعة داخل أحد الكيانات المسلحة إلى حالة تفكك داخلي غير مسبوقة، عقب تنفيذ اعتقالات طالت قيادات بارزة، إلى جانب انسحاب وانشقاق مستشارين سياسيين وإعلاميين كانوا يمثلون واجهة خارجية للكيان خلال الفترة الماضية.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن اعتقال شخصيات قيادية من الصف الأول، من بينهم الهادي إدريس، شكّل نقطة تحوّل خطيرة، عكست فقدان الثقة داخل مراكز القرار، وانتقال الصراع من المواجهة الخارجية إلى صراع نفوذ داخلي.
في المقابل، كشفت مغادرة وانشقاق مستشارين معروفين، من بينهم حسبو وبرشم، عن تصدعات أعمق داخل البنية السياسية والإعلامية للكيان، بعد تصاعد الخلافات حول إدارة المرحلة، وتزايد ما وُصف بـممارسات الإقصاء والضغط والابتزاز الداخلي.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تؤكد تحول الكيان إلى ساحة صراع داخلي مفتوح، حيث باتت القيادات الميدانية والسياسية عرضة للإذلال وتصفية الحسابات، في ظل غياب رؤية موحدة أو قيادة متماسكة قادرة على إدارة الأزمة.
ويحذر محللون من أن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق الخسائر البشرية في صفوف العناصر التي جرى الزج بها في الصراع، معتبرين أن إيقاف القتال ووضع السلاح بات الخيار الأكثر واقعية لتجنب مزيد من الانهيار وحقن دماء من تبقى من المغرر بهم.
وتأتي هذه المستجدات في وقت يشهد فيه المشهد السوداني تحولات سياسية وعسكرية متسارعة، وسط تراجع واضح في الدعم الخارجي، وتصاعد الضغوط الإقليمية والدولية الداعية إلى إنهاء النزاع وفتح مسار سياسي شامل.