عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون...

طبخة واشنطن السرّية.. كيف يعيد مفضل هندسة الحسم

زيارة مفضل لواشنطن وخريطة الحسم في السودان.

 

مقايضة روسيا بالشرعية وتحولات صامتة ترسم نهاية فوضى المليشيا

 

متابعات – عاجل نيوز

عصام الحاج

في عالم الاستخبارات والاستراتيجيات العليا، لا مكان للتفاؤل العاطفي بقدر ما تحكم المشهد الحسابات الباردة، وهو الإطار الذي يقرأ به محللون زيارة مفضل لواشنطن بوصفها محطة مفصلية في إعادة رسم خريطة التوازنات بين الخرطوم وواشنطن بعيدًا عن ضجيج الإعلام والخطابات العلنية.

المعطيات تشير إلى أن ما يجري ليس تمهيدًا لهجوم شامل صاخب يثير حساسيات حقوق الإنسان والضغط الدولي، بل توجه نحو “جراحة عسكرية محدودة” ذات أهداف دقيقة،.

تُدار بصمت واحتراف، وتستند إلى تفاهمات غير معلنة مع الولايات المتحدة حول مناطق تأثير محددة، مع إبقاء تفاصيلها ضمن نطاق المعلومات المحمية.

النتيجة المباشرة لهذه المقاربة — وفق القراءة التحليلية — بدأت تظهر في شكل تآكل داخلي متسارع داخل بنية المليشيا، .

وهو ما يعزز لدى المجتمع الدولي القناعة بأن الأزمة لم تعد صراعًا أهليًا مفتوحًا، بل حالة فوضى مسلحة تستدعي المعالجة الحاسمة بأدوات مختلفة عن السابق.

في قلب هذه المعادلة تبرز ورقة المقايضة الكبرى التي يوظفها رأس الدولة باعتباره مهندس السيادة الوطنية: روسيا مقابل الشرعية.

جوهر هذه الورقة يتمحور حول ملف القاعدة الروسية، الذي جرى توظيفه كعامل ضغط ذكي أجبر واشنطن على الانتقال من موقع التردد إلى مقاربة أكثر احترافية تتضمن دعمًا سياسيًا واقتصاديًا فوريًا، مقابل تبريد مدروس للعلاقة العسكرية مع موسكو.

وتبعًا لهذا التوازن الدقيق، فإن أي تباطؤ أمريكي في تنفيذ الالتزامات قد يفتح الباب أمام إعادة تفعيل خيارات التحالفات الشرقية بما يغيّر معادلات القوة في البحر الأحمر، وهو ما يمنح الخرطوم هامش مناورة استراتيجيًا لا يستهان به.

ما بعد عودة مفضل لا يُقرأ فقط في سياق أمني، بل ضمن تصور أوسع لمرحلة “البناء والتعمير” المرتبطة بحكومة مدنية مدعومة من الجيش،.

ينحصر دورها في استعادة الأمن وإطلاق مشاريع الإعمار، مع تراجع تأثير القوى المدنية التقليدية التي راهنت على العودة عبر بوابة التسويات.

الخلاصة أن المشهد يتجه نحو إعادة تعريف مركز الثقل السياسي والأمني لصالح الخرطوم، مقابل انكفاء تدريجي للمليشيا نحو حالة التفكك والعصابات المتفرقة، في ظل بيئة إقليمية ودولية باتت أكثر استعدادًا لدعم الاستقرار المشروط بالانضباط والسيادة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.