عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«رعب وهروب في صفوف آل دقلو».. حميدتي يتنقل بدراجة نارية بنيالا ويوجه قيادات المليشيا بالاختفاء عقب د... «جسور المحبة والروابط التاريخية».. عناصر من الجيش المصري يقدمون وجبات لسودانيين ..  تعرف على أصل الح... «جريمة غادرة تثير السخط في الخرطوم».. مسلحون بـ«الكدمول» يقتحمون منزل قائد متحرك لواء النخبة بالأزهر... «عدوان غادر عبر الحدود يستهدف معايش المواطنين».. مسيّرات للمليشيا من إثيوبيا تستهدف محطات المياه وال... «فضيحة ونهب في صفوف آل دقلو».. اختفاء مبالغ ضخمة لمرتبات وعلاج مصابي المليشيا عقب ضربات الطيران بنيا... عاجل .. «ضربات جوية دقيقة تسحق قادة المليشيا وشركاء الاستعراض الأجنبي».. مصرع عسكريين أجانب وقيادات ... شاهد هدف الغربال ... الهلال السوداني إلى مجموعات أبطال إفريقيا بثنائية جديدة أمام سيداما بونا «أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وحرق للاطارات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد... «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل...

إنذار سعودي علني يغيّر قواعد العلاقة مع أبوظبي

تحذير سعودي صريح يقيّد الشراكة مع الإمارات

تقرير استراتيجي يقرأ رسائل فيصل بن فرحان ويكشف انتقال الموقف السعودي من التحليل إلى البيان.

 

متابعات – عاجل نيوز

تقرير استراتيجي – بقلم مكاوي الملك | Makkawi Elmalik 

لم يكن ما قاله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مجرد تصريح دبلوماسي عابر أو محاولة تهدئة تقليدية، بل مثّل، وفق قراءة تحليلية معمقة، .

الإنذار السعودي للإمارات وانتقال الرسائل من دائرة التحليل السياسي إلى مستوى البيان الرسمي المُشفّر الذي يؤسس لموقف دولة معلن وحدود شراكة واضحة.

ويؤكد الكاتب والباحث الاستراتيجي مكاوي الملك (Makkawi Elmalik) أن الرياض تحدثت هذه المرة بوضوح غير مسبوق: العلاقة مع أبوظبي مهمة،.

لكنها مقيّدة بإطار واحد حصري هو مجلس التعاون الخليجي، وأي شراكات أمنية أو سياسية خارج هذا الإطار تُعد تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السعودي والخليجي.

الشراكة المشروطة لا الشريك المطلق

بحسب تحليل مكاوي الملك، فإن جوهر الرسالة السعودية يتمثل في إعادة تعريف العلاقة مع الإمارات باعتبارها شراكة مشروطة لا تحالفًا مفتوح السقف.

الرسالة لا تستهدف التصعيد الإعلامي بقدر ما ترسم خطوطًا حمراء استراتيجية: التعاون ممكن، لكن ضمن منظومة إقليمية منضبطة، وليس عبر مسارات منفردة أو تحالفات موازية.

اليمن: اختبار النوايا لا ساحة الخلاف

للمرة الأولى تعلن الرياض رسميًا أن الخلاف مع الإمارات في اليمن ما يزال قائمًا، وأن الانسحاب الإماراتي لم ينعكس فعليًا على الأرض، مع استمرار نشاط المليشيات وبقاء دوائر القرار خارج الإطار الرسمي للدولة اليمنية.

ويصف مكاوي الملك العبارة الأخطر في التصريح السعودي بأنها اعتبار الالتزام الإماراتي بالانسحاب الكامل “حجر أساس لعلاقة مستقرة”، .

وهو توصيف يعني بداية اختبار جديد لبناء الثقة، لا نهاية الأزمة ولا إعلان مصالحة شاملة، بما يؤكد أن ملف اليمن ليس سوى البند الأول في قائمة ملفات أوسع.

ما لم يُقل أخطر مما قيل

يرى التقرير أن الرسالة السعودية الضمنية تتجاوز اليمن لتفكك مشروعًا إقليميًا كاملاً يقوم على:

  • رفض تطويق المملكة عبر الساحات الحدودية.
  • منع تحويل السودان إلى ساحة نفوذ فوضوي.
  • ضبط التمدد غير المنضبط في الصومال والبحر الأحمر.
  • رفض الشراكات الأمنية التي تهدد العمق العربي.
  • إنهاء توظيف المليشيات كأدوات سياسة إقليمية.

الخيار المطروح – كما يقرأه مكاوي الملك – واضح: إما شراكة داخل منظومة منضبطة أو عزلة خارجها.

صدام مشروعين لا خلاف مصالح

يشدد التقرير على أن ما يجري ليس خلاف حصص أو سوء تفاهم سياسي عابر، بل صدام بين مشروعين متناقضين:

مشروع الدولة والسيادة والاستقرار المؤسسي، مقابل مشروع الفوضى المُدارة، والموانئ، والمليشيات، وإعادة تشكيل النفوذ عبر أدوات غير تقليدية.

ولهذا تحوّلت ساحات مثل السودان والبحر الأحمر والقرن الإفريقي إلى قلب المعركة الجيوسياسية، لا أطرافها.

الخلاصة الاستراتيجية

يخلص مكاوي الملك إلى أن السعودية اليوم ترسل رسالة حاسمة: لا مساومة على الأمن القومي، ولا إدارة للسياسة عبر تحالفات مؤقتة، ولا قبول بشركاء يبدلون المواقف ثم يفاوضون. الكرة باتت في ملعب أبوظبي، والاختبار سيكون بالأفعال لا البيانات.

قواعد اللعبة تغيّرت، ومن لا يستوعب التحول الآن قد يكتشف لاحقًا أنه خرج من دائرة التأثير إلى هامش الخسارة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.