نقاشات أمنية وسياسية حول الإقليم وعودة السودان إلى الاتحاد الإفريقي
متابعات – عاجل نيوز
كشف نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار إير، تفاصيل لقاءات سياسية وأمنية مكثفة أجراها في العاصمة الجنوب سودانية جوبا،.
على رأسها اجتماعه مع الرئيس سلفاكير ميارديت، ناقش خلالها تطورات الحرب في السودان،.
ومواقف دول الجوار من المبادرات السياسية، ومسار عودة السودان إلى الاتحاد الإفريقي ضمن مقاربة إفريقية لمعالجة الأزمة.
وأكد عقار أن لقاء عقار وسلفاكير تطرق إلى ضرورة إعادة الملف السوداني إلى محيطه الطبيعي داخل المنظومة الإفريقية، .
بما يضمن معالجة متوازنة بعيدًا عن الضغوط الخارجية، مع تعزيز دور دول الإقليم في دعم الاستقرار ومنع تمدد النزاع إلى دول الجوار.
وفي إطار الملفات الأمنية والعسكرية، وصل عقار إلى جوبا في زيارة رسمية التقى خلالها عددًا من كبار المسؤولين الحكوميين، وكان في استقباله مستشار الأمن القومي توت قلواك ووزير الخارجية، .
حيث جرى تبادل تقييمات دقيقة حول التحديات الأمنية المشتركة، وضبط الحدود، ومخاطر تهريب السلاح وتسلل الجماعات المسلحة.
وضمن اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة، عقد عقار لقاءات مع وزراء شؤون مجلس الوزراء والعدل والإعلام والسلام، استعرض خلالها تطورات الوضع الإنساني في السودان،
ومستجدات عودة المؤسسات الحكومية إلى العاصمة الخرطوم، إلى جانب مناقشة ملفات الجهاز التنفيذي،.
حيث طالب الجانب الجنوب سوداني بإعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة لتنسيق المواقف والبرامج التنفيذية.
كما عقد اجتماعًا منفصلًا مع وفد أمني رفيع ترأسه مستشار الأمن القومي بجنوب السودان، جرى خلاله إطلاع الجانب الجنوب سوداني على آخر التطورات الميدانية والسياسية في السودان، مع التأكيد على أهمية تبادل المعلومات وتعزيز آليات التنسيق الأمني.
وفي محطة مفصلية من الزيارة، التقى عقار الرئيس سلفاكير ونقل إليه تحيات الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقدم شرحًا شاملًا لمجمل الأوضاع العسكرية والإنسانية والسياسية،.
مجددًا رغبة السودان في أن تضطلع جوبا بدور محوري في دعم جهود السلام الإقليمي، وتعزيز الأمن القومي المشترك للبلدين.
واختتم عقار برنامجه بلقاء موسع ضم وزير الداخلية والمفتش العام للشرطة ومديري الأمن الداخلي والخارجي والاستخبارات العسكرية بجنوب السودان،.
ركز على القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، ومخاطر تمدد الصراع، وسبل حماية الحدود والتعاون الاستخباري.
وأكد عقار أن استمرار الحرب يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الإقليم بأكمله، مشيرًا إلى أن التجربة الجنوب سودانية في تجاوز الحرب يمكن أن تقدم دروسًا عملية للسودان،.
وأن التعاون بين البلدين يمثل ركيزة لتحقيق الاستقرار والتنمية والازدهار.
ويرى مراقبون أن لقاء عقار وسلفاكير يعكس توجهًا واضحًا لإعادة ترتيب شبكة التحالفات الإقليمية،.
وإعادة السودان تدريجيًا إلى الفضاء الإفريقي المؤثر، بما يوازن بين المسار الأمني والمسار السياسي، ويحد من التدخلات غير الإقليمية في الملف السوداني.