اتهامات بتهريب الأخشاب عبر المنافذ وتحذيرات من كارثة بيئية وأمنية
متابعات – عاجل نيوز
حذّرت الكاتبة هاجر سليمان من ما وصفته بتحركات منظمة تقودها مخابرات دولة جارة داخل شرق السودان، تستهدف الموارد الطبيعية.
وعلى رأسها تجريف غابات القضارف وتحويل مساحات واسعة منها إلى مناطق شبه صحراوية، وسط صمت رسمي مقلق وغياب واضح للرقابة.
وقالت هاجر سليمان في تقريرها إن ذات الجهات التي سبق أن تورطت – بحسب توصيفها – في تهريب الحبوب الزيتية ومحاصيل سودانية إلى خارج البلاد،.
عادت اليوم لتوسيع نشاطها باتجاه الغطاء الغابي، مستفيدة من تسهيلات تقدمها أطراف داخل مؤسسات الدولة لتحقيق مكاسب شخصية لا ترتبط بأمن السودان أو مصالحه الاستراتيجية.
شهادات ميدانية: شاحنات تعبر وتقطع وتغادر
وبحسب إفادات شهود عيان نقلتها هاجر سليمان، فإن شاحنات تابعة للدولة الجارة تدخل إلى مناطق داخل ولاية القضارف،.
وتنفذ عمليات قطع جائر للأشجار على نطاق واسع، بالتنسيق مع جهات تسهّل لها الحركة والحماية، ثم تغادر محملة بالأخشاب دون مساءلة.
وأشار الشهود إلى أن بعض هذه الشحنات تكون مصحوبة بعناصر نظامية سودانية، فيما تعبر الشاحنات لاحقًا عبر المنافذ الرسمية إلى خارج البلاد، حيث يتم استخدام الأخشاب في تصنيع الفحم عالي الجودة،.
الذي يُباع بأسعار مرتفعة في أسواق الدولة الجارة، ما يعكس حجم العائد الاقتصادي الناتج عن تجريف غابات القضارف بصورة غير مشروعة.
الغابات ثروة سيادية لا يجوز العبث بها
وشددت الكاتبة على أن الغابات تمثل كنزًا طبيعيًا استراتيجيًا للأجيال الحالية والمقبلة، وتوفر توازنًا بيئيًا بالغ الأهمية، .
يشمل المراعي الطبيعية وجودة الهواء ومقاومة التصحر، مؤكدة أن التصرف في هذه الموارد دون تفويض سيادي يُعد انتهاكًا مباشرًا للحقوق العامة.
واستدلت هاجر سليمان بما جرى في غابة السنط بالعاصمة، التي تعرضت – بحسب توصيفها – لأوسع عملية تخريب منظم، .
معتبرة أن ما حدث هناك يجب ألا يتكرر في القضارف، خاصة في ظل مؤشرات واضحة على توسع عمليات القطع الجائر وغياب الحماية المؤسسية.
مخاوف أمنية تتجاوز البعد البيئي
ولا تقتصر المخاطر – وفق التقرير – على الجانب البيئي فقط، بل تمتد إلى أبعاد أمنية، إذ يطرح مراقبون تساؤلات حول ما إذا كانت عمليات تجريف غابات القضارف تمثل غطاءً لتحركات استخباراتية أوسع داخل الأراضي السودانية، مستفيدة من المناطق المفتوحة وضعف الرقابة الحدودية والإدارية.
وتساءلت الكاتبة عن الجهة التي تمنح التصاريح لعبور هذه الشاحنات حتى داخل الغابات، وكيف تتم عمليات النقل عبر المنافذ الرئيسية دون اعتراض، مطالبة بفتح تحقيق شفاف يكشف شبكات التسهيل والتواطؤ المحتملة.
دعوات عاجلة للتدخل والمحاسبة
ودعا التقرير السلطات المركزية والولائية إلى التدخل الفوري لوقف الزحف الصحراوي وحماية الغطاء الغابي، .
وتفعيل القوانين الرادعة ضد التهريب والقطع الجائر، مع إخضاع كل الجهات المتورطة للمساءلة القانونية.
وأكدت هاجر سليمان أن استمرار الصمت الرسمي يهدد بتحويل القضية من أزمة بيئية إلى تهديد استراتيجي طويل الأمد يمس الأمن القومي والسيادة الوطنية، في وقت تتطلب فيه المرحلة أعلى درجات اليقظة المؤسسية والرقابية.