تقرير استخباري فرنسي يكشف انحياز تحالف صمود وتصعيده ضد القوات المسلحة وتجاهله جرائم المليشيا.
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير تحليلي نشره موقع “Africa Intelligence” الاستخباري الفرنسي عن تحول لافت في خطاب رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وتحالفه السياسي “صمود”، .
مؤكدًا أن مرحلة التمسك بشعار “الحياد” قد انتهت فعليًا، بعد تبني مواقف تصادمية واضحة ضد القوات المسلحة السودانية.
وأوضح التقرير أن حمدوك، خلال جولته الأوروبية الحالية، اعتمد خطابًا هجوميًا حمّل فيه الجيش وحده مسؤولية استمرار الحرب، .
في تجاهل كامل – بحسب التقييم الاستخباري – لانتهاكات وجرائم مليشيا الدعم السريع، .
وهو ما عزز القناعة لدى دوائر دبلوماسية بأن حمدوك يترك الحياد عمليًا وينتقل إلى موقع سياسي منحاز.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول لم يكن مجرد تغير لغوي في الخطاب، بل عكس اصطفافًا سياسيًا مكشوفًا،.
أسهم في تكريس الانطباع بوجود تقارب غير معلن وتنسيق ضمني بين تحالف صمود والمليشيا المتمردة، الأمر الذي أضعف مصداقية التحالف في الأوساط الإقليمية والدولية.
وفي قراءة لتداعيات هذا المسار، بيّن الموقع الفرنسي أن الخطاب الأحادي لحمدوك قاد إلى تقويض القاعدة الاجتماعية لتحالف صمود داخل السودان، .
وتراجع قدرته على تسويق نفسه كتيار وطني جامع، خاصة مع تنامي الوعي الشعبي بخطورة تجاهل جرائم المليشيا ومحاولات تبرئتها سياسيًا.
وخلصت “Africa Intelligence” إلى أن صناع القرار في أوروبا باتوا ينظرون إلى تحالف صمود كفاعل سياسي محدود التأثير على الأرض، .
يفتقر للأدوات التنظيمية والامتداد الشعبي القادر على صناعة أي اختراق حقيقي في مسار الأزمة السودانية.
وأكد التقرير أن عجز التحالف عن إدانة انتهاكات مليشيا الدعم السريع أفقده القدرة على لعب دور الوسيط أو الممثل لتطلعات السودانيين، وجعل منه طرفًا جدليًا أكثر منه قوة سياسية جامعة قادرة على الإسهام في حل وطني مستدام.
ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه الساحة السياسية إعادة فرز حادة للمواقف، حيث بات وضوح الاصطفاف شرطًا أساسيًا لأي فاعل سياسي يسعى للحضور والتأثير، في ظل معركة مفتوحة على السيادة والاستقرار ووحدة الدولة.