انقسامات داخلية وتزايد حالات التسليم مع تصاعد الخسائر الميدانية
متابعات –عاجل نيوز
كشفت معلومات ميدانية متقاطعة عن حالة إحباط عامة تسود صفوف قوات الدعم السريع في عدد من المحاور القريبة من العاصمة ومناطق الوسط، لا سيما جبرة الشيخ وأم سيالة، في ظل خسائر متراكمة وتراجع واضح في الروح المعنوية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التشكيل الحالي لقوات الدعم السريع في هذه المحاور ينقسم فعليًا إلى مجموعتين رئيسيتين تختلفان في الدوافع والقدرة القتالية.
المجموعة الأولى تضم عناصر ذات ارتباطات قرابية وعائلية مباشرة بالنزاع، وتُعد الأكثر تماسكًا من حيث الدافع القتالي، حيث انخرطت في القتال بدوافع انتقامية أو بدافع توفير الموارد لأسر تضررت من الحرب.
في المقابل، تشير المعلومات إلى وجود مجموعة ثانية أقل تماسكًا، تضم عناصر جرى تجنيدها خلال فترات سابقة من سيطرة قوات الدعم السريع على بعض المناطق، وتُوصف هذه الفئة بضعف الدافع القتالي وغياب القناعة بالاستمرار في المواجهة.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن هذه المجموعة أبدت استعدادًا متزايدًا لتسليم نفسها، وقد سُجلت بالفعل حالات استسلام في عدد من المحاور.
وتؤكد المصادر أن بعض العناصر التي حاولت الانسحاب أو البحث عن ممرات آمنة للتسليم تعرضت لانتهاكات جسيمة، في ظل إجراءات مشددة داخل صفوف قوات الدعم السريع لمنع التفكك الداخلي، وهو ما فاقم من حالة التوتر والخوف بين المقاتلين في الخطوط الأمامية.
أما على مستوى الانتشار الميداني، فتشير المعلومات إلى أن القيادة الميدانية تعتمد على تمركز العناصر الأكثر ولاءً وتسليحًا في الخطوط الخلفية،.
حيث تتواجد الأسلحة الثقيلة ووسائل الاستطلاع، بينما تُدفع العناصر الأقل خبرة أو الأقل ولاءً إلى خطوط المواجهة الأمامية، في ما يُعرف بدور “الإنذار المبكر”.
ويربط مراقبون هذه التطورات بسلسلة الهزائم التي مُنيت بها قوات الدعم السريع في عدة محاور خلال الفترة الأخيرة، ما أسهم في تآكل الثقة داخل صفوفها، ودفع عددًا متزايدًا من عناصرها إلى البحث عن سبل للخروج من القتال.
ويخلص محللون إلى أن استهداف البنية التحتية والمناطق المدنية خلال هذه المرحلة يعكس حالة ارتباك ميداني أكثر من كونه تحركًا عسكريًا منظمًا، في ظل تضييق الخناق الميداني وتراجع الخيارات أمام القوات المنسحبة.