6 ساعات غيّرت موازين شرق كردفان.. أين اختفت وحدات الدعم السريع؟
6 ساعات غيّرت موازين شرق كردفان.. أين اختفت وحدات الدعم السريع؟
تحليل رسمي يكشف تفكك مجموعات ميدانية بعد تقدم سريع للجيش
متابعات –عاجل نيوز
قال محمد ديدان، الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، إن التقدم الذي نفذته القوات المسلحة في مناطق شرق وجنوب كردفان مثّل نقطة تحوّل ميدانية حاسمة.
مؤكدًا أن سرعة الاختراق وتجاوز طبيعة المنطقة الجغرافية المعقّدة أربكت تشكيلات قوات الدعم السريع وأفقدتها القدرة على إعادة تنظيم صفوفها.
وأوضح ديدان أن من يعرف جغرافية المناطق الممتدة من العباسية ودلامي مرورًا بكرتالا وهبيلا وصولًا إلى الدلنج، يدرك صعوبة التضاريس التي تجمع بين الغابات والجبال والوديان والخيران.
مشيرًا إلى أن تجاوز هذه المساحات خلال نحو ست ساعات فقط يُعد تطورًا استثنائيًا في مسار العمليات.
وأضاف أن القوات المسلحة نجحت خلال هذا التقدم في تجاوز ما لا يقل عن ثماني نقاط سيطرة ميدانية، كانت تُعد خطوط إسناد رئيسية لقوات الدعم السريع، الأمر الذي أدى – بحسب تعبيره – إلى انهيار منظومة السيطرة والإنذار المبكر في تلك المحاور.
وتساءل ديدان عن مصير عدد من التشكيلات التي كانت تنشط في المنطقة، من بينها مجموعات ميدانية أُعلن سابقًا عن إعادة تجهيزها ودعمها بمركبات قتالية، .
مؤكدًا أن هذه الوحدات لم تعد فاعلة على الأرض بعد التطورات الأخيرة.
كما أشار إلى اختفاء قوات المناورة التي كانت تنفذ هجمات متحركة في محيط هبيلا وكرتالا وتمتد عملياتها حتى مناطق علوبة، إضافة إلى التشكيلات التي كانت تحاول التقدم نحو مدينة الدلنج من الجهة الشرقية عبر التكمة والبوق وكتلا وخور أبو حبل.
ويرى الناطق باسم قوات العمل الخاص أن هذه التحركات العسكرية السريعة لم تُحدث فقط خسائر ميدانية مباشرة، بل خلقت أثرًا نفسيًا عميقًا داخل صفوف قوات الدعم السريع، انعكس في تراجع المبادرة وفقدان القدرة على شن هجمات منسقة.
وختم ديدان تحليله بالقول إن ما جرى في شرق كردفان يؤكد أن السيطرة على الجغرافيا، عندما تُدار بكفاءة وسرعة، .
يمكن أن تحسم المعركة دون إتاحة فرصة لإعادة الانتشار أو المناورة، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التراجع في قدرات المجموعات المسلحة في الإقليم.