حرس البشير يهاجم وزير الداخلية ويرفض وصف “الهارب”
الحرس الشخصي للبشير يرد على وزير الداخلية بشأن الاعتقال
عائد أبو جنان: الحديث عن البشير مستفز ويمس كرامة المؤسسة العسكرية
متابعات –عاجل نيوز
ردّ عائد أبو جنان، الحرس الشخصي للرئيس السوداني السابق المشير عمر حسن أحمد البشير، على تصريحات منسوبة لوزير الداخلية الفريق بابكر أبو سمرة بشأن إعادة اعتقال البشير، معتبرًا – إن صحت – أنها تصريحات “مستفزة ومحبِطة”،
ولا تليق بالحديث عن قائد عسكري خدم القوات المسلحة لما يقارب خمسين عامًا، وتولى قيادة البلاد لمدة ثلاثة عقود.
وقال أبو جنان، في منشور متداول، إن اللغة المستخدمة في وصف المشير البشير “لغة مبتذلة”، .
مؤكدًا أن رمزية البشير وقدسيته ستظل حاضرة في وجدانه، مضيفًا أن انحيازه له “دون مواربة أو تحفظ” نابع من معرفة مباشرة بسيرته العسكرية ومواقفه في أصعب اللحظات.
وفي معرض رده، شدد أبو جنان على أن وصف البشير بـ“الهارب” يتناقض مع وقائع معروفة، مشيرًا إلى أن الرئيس السابق رفض استجداء القضاء أو طلب تخفيف العقوبة، .
رغم كونه رئيسًا سابقًا وقائدًا أعلى للقوات المسلحة، مفضلًا – بحسب قوله – مواجهة العدالة من موقع الاعتزاز لا الاستعطاف.
تحمّل المسؤولية الكاملة
واستحضر أبو جنان موقف البشير داخل قاعة المحكمة، عندما أعلن تحمله الكامل لمسؤولية أحداث يونيو 1989،.
مؤكدًا أن بإمكانه حينها الدفاع عن نفسه أو كشف ما وصفه بالظلم والإهانة التي تعرض لها، لكنه اختار الصمت وتحمل المسؤولية، “وفاءً للشعب الذي أوصى به ولم ينشغل بنفسه أو بأسرته ليلة انتزاع الحكم”.
وفي سياق متصل، نفى أبو جنان بشكل قاطع رواية هروب البشير، مؤكدًا أنه ظل محاصرًا لعامين كاملين داخل السلاح الطبي مع قواته، في ظروف بالغة القسوة،.
يشد من أزرهم ويحثهم على الصبر، رغم تقدمه في العمر ومعاناته الصحية، متسائلًا عن دور وزارة الداخلية آنذاك.
رمزية القائد وكرامة المؤسسة
وأكد أبو جنان أن البشير، الذي وصفه بـ“شيّال التقيلة”، لم يعرف الهروب في تاريخه العسكري، وبقي صامدًا عندما انهارت مؤسسات الدولة وغادرت العاصمة، .
معتبرًا أن وصفه بـ“الهارب” يمثل مساسًا مباشرًا بتاريخ عسكري “ناصع” وكرامة مؤسسة القوات المسلحة.
وتساءل عن سبب حديث وزير الداخلية عن المشير البشير من الأساس، معتبرًا أن محاكمته – إن كانت قائمة – تتعلق بفعل “تشرف هو به”.
داعيًا إلى احترام تقاليد الجيوش في التعامل مع قادتها السابقين، ومشيرًا إلى نموذج المشير محمد حسين طنطاوي في مصر، الذي – بحسب تعبيره – حافظ على شرف المؤسسة العسكرية دون الإخلال بالقضاء.
واختتم أبو جنان حديثه بالتأكيد على أن كرامة المؤسسة العسكرية تقتضي التعامل مع من قادها وحفظ عهدها لعقود بما يليق بتاريخه، وتقديمه لمنصة القضاء – متى ما طُلب – معززًا مكرمًا، لا عبر تصريحات يرى أنها تمس الرمزية والاعتبار.