عاجل نيوز
عاجل نيوز

خلافات أبوظبي تعرقل إعلان حكومة دقلو

تحالف تأسيس ينقسم حول تشكيل حكومة دقلو في أبوظبي

 

غياب حميدتي والحلو يكشف هيمنة عبدالرحيم على القرار

 

متابعات – عاجل نيوز

عقد تحالف تأسيس اجتماعًا مغلقًا في أبوظبي، بهدف التشاور حول استكمال تشكيل ما يُعرف بـ “حكومة دقلو” وتوزيع ما تبقى من المناصب التنفيذية، في خطوة تعكس سعي التحالف لإخراج تشكيل حكومي رغم تصاعد الانقسامات الداخلية.

غير أن اللافت في الاجتماع كان غياب محمد حمدان دقلو (حميدتي) وعبدالعزيز الحلو، دون صدور أي توضيح رسمي لأسباب الغياب، رغم أن الملف المطروح يمس مستقبل التحالف بأكمله.

وبحسب معطيات متقاطعة، اتفقت الأطراف المشاركة على تقسيم الوزارات مع خطة لإعلانها على دفعات، في محاولة لاحتواء غضب القبائل التي تقاتل في الميدان وتنتظر نصيبها من السلطة.

هذا النهج، الذي يقوم على التدرج في الإعلان، يعكس خشية واضحة من ردود فعل داخلية قد تهدد تماسك التحالف الهش.

غير أن الخلافات سرعان ما برزت، لا سيما بين الهادي إدريس وعبدالرحيم دقلو حول تعيين ولاة ولايات دارفور.

هذا النزاع أدى إلى تعطيل إعلان الولاة، ولا يزال الاتفاق متعثرًا في عدة ولايات، نتيجة تدخل عبدالرحيم المباشر في صلاحيات الهادي إدريس، الذي يُفترض أنه حاكم الإقليم.

وتشير المعلومات إلى أن الهادي إدريس يرفض توزيع المناصب وفق محاصصة قبلية، في حين يفرض عبدالرحيم أسماء بعينها ويستبعد أخرى، ما عمّق حالة الشلل داخل التحالف.

وتكشف هذه التطورات حقيقة باتت واضحة داخل أروقة الاجتماع: القرار في أبوظبي لا تصنعه المؤسسات ولا الحلفاء، بل يتمحور بالكامل حول عبدالرحيم دقلو. فهو من يعيّن، وهو من يرفض، بينما ينتظر الآخرون الإشارة.

وعليه، فإن الحديث عن “حكومة دقلو” يتجاوز كونه توصيفًا سياسيًا، ليعكس سلطة أسرة واحدة تتحكم في مفاصل القرار، حيث يصبح الوصول إلى منصب أو نفوذ مرهونًا بتنفيذ أوامر هذه الأسرة دون نقاش.

المرحلة المقبلة مرشحة لحمل تطورات حاسمة، خصوصًا في وزارتي الدفاع والمالية، إضافة إلى ملف ولاة دارفور.

هذه المواقع ستكشف بوضوح من يحكم فعليًا ومن يكتفي بالاسم. وحتى ذلك الحين، تبقى الأنظار متجهة نحو ما سيقرره عبدالرحيم دقلو، باعتبار أن كلمته – وفق الوقائع – هي التي تُنفذ على الأرض.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.