عاجل نيوز
عاجل نيوز

حراك سياسي واسع ببورتسودان لحسم تشكيل البرلمان

بورتسودان تشهد حراكاً سياسياً لتشكيل البرلمان السوداني

مشاورات مغلقة لرأب الفراغ الدستوري واستكمال مؤسسات الحكم

 

متابعات – عاجل نيوز

تشهد مدينة بورتسودان، خلال هذه الأيام، حراكاً سياسياً متصاعداً تمثل في سلسلة من الاجتماعات المغلقة والمكثفة التي جمعت ممثلين عن قوى سياسية وطنية متعددة، في مسعى جاد للتوصل إلى رؤية موحدة بشأن تشكيل البرلمان، باعتباره خطوة محورية لسد الفراغ الدستوري واستكمال مؤسسات الحكم الانتقالي في السودان.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن هذه المشاورات تركز بشكل أساسي على وضع الأسس العامة لتشكيل البرلمان المرتقب، بما يشمل آليات الاختيار، وطبيعة التمثيل، وحدود الصلاحيات التشريعية والرقابية، إلى جانب مناقشة كيفية ضمان قيام مؤسسة تشريعية تعكس التنوع السياسي والجغرافي والاجتماعي في البلاد.

وأكدت المصادر أن القوى المشاركة شددت على ضرورة أن يضم البرلمان مختلف المكونات الوطنية، بما في ذلك أطراف السلام، وممثلي الأقاليم، والمرأة، إلى جانب كفاءات وطنية من التكنوقراط،.

بما يحقق قدراً من التوازن ويعزز من شرعية المؤسسة التشريعية المقبلة، في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ البلاد.

وأضافت أن النقاشات لم تقتصر على مسألة التمثيل فقط، بل امتدت لتشمل طبيعة الدور المنتظر من البرلمان، خاصة فيما يتعلق بممارسة الرقابة على الجهاز التنفيذي، وسن التشريعات الضرورية لإدارة المرحلة الانتقالية، وضمان الالتزام بالمسار الدستوري، ومنع تكرار أزمات الفراغ المؤسسي التي شهدها السودان في فترات سابقة.

وفي هذا السياق، من المنتظر أن ترفع القوى السياسية المشاركة خلاصة هذه المشاورات في شكل توصيات ورؤية متكاملة إلى رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الخرطوم، لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، وسط توقعات بأن يتم ذلك مع نهاية الأسبوع الجاري.

وتشير ذات المصادر إلى أن المشاورات الجارية في بورتسودان تأتي في إطار إدراك متزايد لدى القوى السياسية لأهمية الإسراع في استكمال مؤسسات الحكم، .

باعتبار ذلك مدخلاً ضرورياً لتعزيز الاستقرار السياسي، ومعالجة التحديات الراهنة، وتهيئة المناخ العام لأي ترتيبات انتقالية قادمة.

وفي سياق متصل، تعتزم القوى السياسية المشاركة عقد ورشة عمل متخصصة في بورتسودان خلال الأيام المقبلة، لمناقشة تفاصيل الرؤية المقترحة بصورة أعمق، ومعالجة النقاط الخلافية المحتملة، .

ووضع إطار زمني واضح لإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، بما يضمن الانتقال من مرحلة المشاورات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود مرهون بقدرة القوى السياسية على تجاوز الخلافات السابقة، وتقديم تنازلات متبادلة تضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الحزبية الضيقة، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد.

وتُعد هذه التحركات مؤشراً على عودة النشاط السياسي المنظم في بورتسودان، التي باتت مركزاً مهماً لإدارة الشأن العام خلال الفترة الحالية، .

في وقت يترقب فيه الشارع السوداني مخرجات هذه المشاورات، أملاً في أن تسهم في وضع حد لحالة الفراغ الدستوري، وتمهد الطريق نحو استكمال مؤسسات الحكم الانتقالي على أسس أكثر شمولاً وتوافقاً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.