عاجل نيوز
عاجل نيوز

عبر مطار الخرطوم | برنامج الأمم المتحدة يُعلن رحلات جوية أممية للخرطوم

UNDP تعتزم تسيير رحلات جوية أممية للخرطوم

لوكا رندا يشير لتقدم الاستقرار ويؤكد دعم التنمية والمنتجين الصغار

 

متابعات – عاجل نيوز

 

أعلن مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا رندا، عن نية البرنامج تسيير رحلات جوية أممية إلى العاصمة الخرطوم في المرحلة المقبلة، وذلك بعد إجراء تقييمين ميدانيين بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، في مؤشر مهم على ما وصفه بتحسن واضح في مؤشرات الاستقرار داخل العاصمة السودانية.

وأكد رندا في تصريح نقلته مصادر إعلامية أن هذه الخطوة تأتي في سياق توسيع نطاق عمل الأمم المتحدة في السودان، خصوصًا مع تراجع بعض القيود الأمنية وتحسن الظروف الميدانية، وهو ما يمكّن وكالات الأمم المتحدة من زيادة وصول المساعدات والدعم إلى المدنيين والمجتمعات المحلية في الخرطوم.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لـ”الشرق” إن مؤشرات العمل والاستقرار التي رصدها الفريق الدولي في الخرطوم تشكل أرضية داعمة لتنفيذ رحلات جوية تسهم في تعزيز العمل الإنساني والتنموية، .

بما في ذلك إيصال المواد الأساسية، وتسهيل تنقل الفرق الفنية والإغاثية، وتوسيع عمليات الدعم المباشر للسكان المتضررين من النزاع والأزمة الإنسانية في البلاد.

تعزيز الاستقرار والتنمية

وأشار رندا إلى أن الأمم المتحدة تشجّع على العمل مع المنتجين الصغار والتعاونيات والمشروعات الصغيرة كجزء من الاستراتيجية الأوسع للتعافي الاقتصادي والاجتماعي في السودان، .

مشدداً على ضرورة تمكين الفئات الأضعف من الوصول إلى الأسواق والفرص الاقتصادية كخطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار والرخاء.

ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في السودان منذ سنوات على دعم مشاريع التنمية المستدامة، التنسيق مع الشركاء المحليين والحكومات، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في مواجهة التحديات الاقتصادية والإنمائية، وذلك إلى جانب جهوده لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية والبنى التحتية في المناطق المتأثرة بالنزاع.

تقييم مشترك مع برنامج الأغذية العالمي

وأوضح رندا أن إعلان الرحلات الجوية الأممية جاء بناءً على تقييم مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، .

حيث يُتوقع استخدام هذه الرحلات في تسريع توزيع المواد الإغاثية الأساسية، وتسهيل تنقل الخبراء والمعدات، والاستجابة السريعة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في العاصمة وغيرها من المناطق.

هذا التقييم يعتبر بمثابة مؤشر على ما وصفه بالمناخ “المشجع” نوعًا ما في الخرطوم بعد سنوات من التحديات الأمنية واللوجستية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تقليل الفجوة اللوجستية التي تعرقل وصول المساعدات في بعض المناطق، خصوصًا مع تدهور شبكة الطرق البرية وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع داخل الخرطوم وضواحيها، مما يجعل النقل الجوي خيارًا إستراتيجيًا لتجاوز العقبات الأمنية والميدانية.

خطوات قادمة وتحديات متبقية

لكن رغم هذه الخطوة، شدد رندا على أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بجوانب التمويل، وحماية العاملين الإنسانيين، وضمان الوصول الآمن للمناطق المحتاجة دون عراقيل، وهو ما يتطلب دعمًا متواصلاً من المجتمع الدولي والمانحين.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع السلطات السودانية والشركاء الإقليميين والدوليين لضمان سلامة الرحلات الجوية الأممية، وتنسيق الجهود بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين من النزاع والأزمات المختلفة التي يمر بها السودان.

إشارات إيجابية وسط تحديات إنسانية

يأتي هذا الإعلان في وقت لا يزال فيه السودان يواجه تحديات إنسانية كبيرة، مع استمرار النزاع وتأثيراته على ملايين المدنيين،.

لكن مثل هذه التحركات تمثل إشارات إيجابية على إمكانية تحسين الأوضاع تدريجيًا عبر تهيئة بيئة أكثر أمانًا لاستمرار العمل الإنساني والتنموي من داخل العاصمة نفسها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.