دبلوماسي أمريكي يهاجم تعيين بولس ويصفه بضعف الكفاءة
كاميرون هدسون ينتقد بولس ودور واشنطن في أزمة السودان
دبلوماسي أمريكي ينتقد إدارة واشنطن لملف السودان
متابعات – عاجل نيوز
وجّه الدبلوماسي الأمريكي والمتخصص في الشؤون الإفريقية، كاميرون هدسون، انتقادات حادة لإدارة الولايات المتحدة لملف الصراع في السودان،.
معتبرًا أن النهج الحالي يعكس ضعف الجدية في التعامل مع واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في القارة الإفريقية، في ظل استمرار التدهور السياسي والإنساني دون حلول واضحة.
وخلال تصريحات أدلى بها مؤخرًا، صعّد هدسون من لهجته تجاه مساعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، المسؤول عن متابعة الملف السوداني،.
مؤكدًا أن الأخير يفتقر إلى الخبرة الدبلوماسية اللازمة لإدارة نزاع متعدد الأبعاد، تتداخل فيه الاعتبارات السياسية والعسكرية والإنسانية.
وأوضح الدبلوماسي الأمريكي أنه لا يستهدف بولس على المستوى الشخصي، لكنه يرى أن سجله المهني لا يؤهله لتولي مهمة بهذا الحجم، .
مشيرًا إلى أن تولي شخص محدود الخبرة لمسار تفاوضي بالغ الحساسية ينعكس سلبًا على فرص التوصل إلى تسوية مستقرة.
وأشار هدسون إلى أن إدارة ملف السودان تتطلب فهمًا عميقًا لتاريخ النزاع، وتركيبة القوى المحلية، وتعقيدات الإقليم، إضافة إلى القدرة على التنسيق مع الأطراف الدولية والمنظمات الإنسانية، وهي عناصر قال إنها لا تتوافر حاليًا في المقاربة الأمريكية المعتمدة.
واعتبر أن إسناد هذه المهمة لشخص غير متمرس دبلوماسيًا «أمر يثير الاستياء»، خاصة من وجهة نظر الشارع السوداني، الذي يتطلع إلى دور دولي أكثر فاعلية ومسؤولية، قادر على الضغط من أجل وقف التصعيد وتحسين الأوضاع الإنسانية.
كما انتقد هدسون ما وصفه بـ«الأخطاء المتكررة» في إدارة الملف، مؤكدًا أن بعضها قد يبدو محدودًا في ظاهره، لكنه يترك آثارًا كبيرة على مسار الوساطة والثقة بين الأطراف، ويقوّض مصداقية الولايات المتحدة كوسيط محتمل.
وفي السياق ذاته، شدد الدبلوماسي الأمريكي على أن واشنطن تمتلك عددًا كبيرًا من الخبراء والدبلوماسيين الذين سبق لهم إدارة ملفات نزاع معقدة في إفريقيا والشرق الأوسط، وحققوا نتائج ملموسة، معتبرًا أن تجاهل هذه الكفاءات يعكس خللًا في ترتيب الأولويات داخل الإدارة الحالية.
وأضاف أن استمرار النهج القائم قد يؤدي إلى مزيد من تعقيد المشهد السوداني، ويُضعف فرص التوصل إلى حلول سياسية شاملة، في وقت تتفاقم فيه معاناة المدنيين وتتراجع الخدمات الأساسية، وتزداد الحاجة إلى تدخل دولي منسق وفعّال.
وأكد هدسون أن نجاح أي مبادرة أمريكية مستقبلية يتطلب إعادة تقييم شاملة للسياسات المتبعة، واختيار شخصيات تمتلك خبرة حقيقية في إدارة النزاعات، والعمل وفق رؤية طويلة المدى توازن بين الاعتبارات السياسية والإنسانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للدور الأمريكي في الأزمة السودانية، وسط شكوك متزايدة بشأن فاعلية الوساطة الحالية، واستمرار حالة الجمود السياسي، وتدهور الأوضاع الميدانية والاقتصادية، دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية شاملة.
ويرى مراقبون أن تصريحات هدسون تعكس تباينًا داخل الأوساط الأمريكية حول إدارة الملف السوداني، كما تعكس قلقًا متناميًا من فقدان واشنطن تأثيرها التقليدي في المنطقة، لصالح أطراف دولية وإقليمية أخرى تسعى إلى توسيع نفوذها في ظل الفراغ السياسي الراهن.