كشف تفاصيل تصدير لحوم سودانية إلى الإمارات مرورًا بالسعودية
تفاصيل شحنة لحوم سودانية إلى الإمارات عبر السعودية تثير جدلًا واسعًا
كاتبة صحفية تثير تساؤلات حول المسار والجهات المشرفة على الشحنة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت الكاتبة الصحفية هاجر سليمان عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بتصدير شحنة من اللحوم السودانية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، مرورًا بالمملكة العربية السعودية، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة في الأوساط الإعلامية والرأي العام حول طبيعة الإجراءات المتبعة والجهات المشرفة على العملية.
وأوضحت سليمان، في طرح تحليلي تداولته منصات إعلامية، أن الشحنة جرى تجهيزها في أحد المسالخ بولاية القضارف شرقي السودان، قبل أن يتم نقلها عبر مسار بحري وبري بدأ من مدينة بورتسودان، مرورًا بالأراضي السعودية، وصولًا إلى الإمارات خلال مطلع فبراير الجاري.
وأضافت أن الشحنة تضمنت نحو عشرة أطنان من لحوم الضأن والماعز والإبل والبقر، وتم نقلها بواسطة شاحنة تبريد تحمل لوحات إماراتية.
وأثارت الكاتبة تساؤلات مباشرة بشأن مدى علم الجهات الرسمية العليا بهذه العملية، ومدى التزامها بالضوابط القانونية والإدارية المعمول بها في قطاع الصادرات الحيوانية.
كما دعت إلى توضيح دور وزارة الثروة الحيوانية والجهات المختصة في الإشراف على عمليات التصدير، وضمان شفافيتها وخضوعها للرقابة المؤسسية.
وفي سياق متصل، اعتبرت سليمان أن مرور الشحنة عبر السعودية لا ينفي – من وجهة نظرها – الوجهة النهائية لها، مشيرة إلى وجود اشتراطات صحية وفنية تفرضها المملكة على واردات اللحوم، إضافة إلى توفر الاكتفاء المحلي، وهو ما يثير تساؤلات حول الغرض الحقيقي من هذا المسار.
وطالبت الكاتبة بفتح تحقيق رسمي شامل لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات بدقة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت أي تجاوزات أو مخالفات للوائح المنظمة للتصدير.
كما شددت على أهمية حماية سمعة الصادرات السودانية، والحفاظ على مصالح المنتجين والمصدرين الوطنيين في الأسواق الخارجية.
من جانبهم، يرى مراقبون أن هذه القضية تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز نظم الحوكمة والشفافية في قطاع الثروة الحيوانية، الذي يمثل أحد أهم موارد الاقتصاد السوداني، .
ويعتمد عليه آلاف العاملين في مجالات التربية والإنتاج والتسويق. كما أكدوا أن أي خلل في هذا القطاع قد يؤثر سلبًا على الثقة الدولية في المنتجات السودانية.
وأشار مختصون إلى أن تنظيم عمليات تصدير اللحوم يتطلب تنسيقًا محكمًا بين الجهات المعنية، بما في ذلك وزارات التجارة والثروة الحيوانية والنقل والجهات الرقابية، لضمان الالتزام بالمعايير الصحية والتجارية، وتفادي أي ممارسات قد تضر بالمصلحة العامة.
واختتمت سليمان طرحها بالتأكيد على ضرورة تعزيز الرقابة المؤسسية، وإرساء مبدأ المساءلة، وضمان أن تتم عمليات التصدير وفق سياسات واضحة تحقق الفائدة للاقتصاد الوطني وتحافظ على سيادة القرار الاقتصادي.