قرار يستهدف دعم السائق السوداني وزيادة العائد الاقتصادي
متابعات – عاجل نيوز
أعلن مجلس الوزراء السوداني، بقيادة عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر، قراراً جديداً بتحويل معبر أرقين إلى منطقة حرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستفادة الاقتصادية للدولة ودعم السائقين السودانيين في قطاع النقل البري.
وجاء في القرار الذي نُفذ مؤخراً أنه سيُسمح فقط للشاحنات السودانية بنقل البضائع من معبر أرقين إلى داخل الأراضي السودانية، بينما لن يُسمح للشاحنات غير السودانية بدخول البلاد مباشرة. وبدلاً من ذلك، تُفرغ الشاحنات الأجنبية بضائعها عند المعبر، وتُنجز إجراءات التخليص الجمركي لها، قبل أن تُحمَّل على شاحنات سودانية للنقل الداخلي.
ويُعد هذا التوجه تحولاً استراتيجياً في آلية العمل داخل المعبر، حيث يسهم في تعظيم الاستفادة للسائقين والمركبات الوطنية بدلاً من الشاحنات الأجنبية، ما يعزز إيرادات الدولة ويدعم الاقتصاد الوطني، وفق ما أوضحته مصادر حكومية.
وأكدت مصادر رسمية أن القرار يأتي انسجاماً مع السياسات الحكومية الهادفة إلى تنمية المحتوى المحلي في قطاع النقل البري، وتشجيع الشركات الوطنية على لعب دور أكبر في عمليات الاستيراد والتصدير عبر المعابر الحدودية. كما تُتوقع أن يسهم هذا الإجراء في خفض تكاليف النقل وتقليل التكاليف اللوجستية على السلع المستوردة.
من جانبه، أشاد عدد من العاملين في قطاع النقل بهذا القرار، معتبرين أنه سيسهم في تحسين دخل السائقين السودانيين ويمنحهم فرصاً إضافية في سوق النقل الدولي، خصوصاً عند المعابر الحدودية الحيوية التي تشهد تبادلاً كبيراً للبضائع.
ويتوقع محللون اقتصاديون أن يكون لهذا التغيير أثر إيجابي طويل الأجل على تنمية تجارة الترانزيت، خاصة أن معبر أرقين يُعد من المعابر الرئيسية بين السودان ودول الجوار، ويشكل حلقة مهمة في سلاسل الإمداد العابرة للحدود.
وأشار المراقبون إلى أن تحوّل المعبر إلى منطقة حرة من شأنه أن يرفع من تنافسية السلع السودانية ويحدّ من الاحتكار في حركة النقل، فضلاً عن تعزيز فرص الاستثمار في الخدمات اللوجستية بالقرب من نقاط العبور.
يُذكر أن الحكومة أكدت أن هذا القرار جاء بعد دراسات معمقة شارك فيها عدد من الخبراء الاقتصاديين والإداريين، بهدف تحقيق أعلى عائد اقتصادي للبلاد ورفع كفاءة قطاع النقل الوطني، في إطار رؤية أوسع للتنمية المستدامة وتحسين المناخ الاستثماري في السودان.