الإعدام شنقاً لمتهم بالتعاون مع قوات التمرد بالأبيض
حكم بالإعدام على متهم بالتعاون مع التمرد في الأبيض
المحكمة تُدين المتهم بإثارة الحرب ضد الدولة وتؤكد تطبيق القانون في الجرائم المرتبطة بالأمن القومي
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت المحكمة المختصة بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت (تعزيراً) في مواجهة متهم أدين بالتعاون مع قوات التمرد، وذلك في الدعوى الجنائية رقم (1470/2025)، تحت أحكام المواد (51/65) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 تعديل 2020، والمتعلقة بإثارة الحرب ضد الدولة والتعاون مع منظمات إجرامية وإرهابية.
وبحسب تفاصيل الإجراءات، قدمت النيابة العامة بالأبيض المتهم للمحاكمة بعد اكتمال التحريات، حيث استمعت المحكمة إلى بيّنات الاتهام والدفاع، قبل أن تُصدر حكمها بالإدانة والعقوبة، بحضور محامي الدفاع وممثلي النيابة، في إطار ما وصفته الجهات العدلية بتطبيق الإجراءات القانونية المقررة.
وتعود وقائع القضية إلى بلاغ أفاد بتورط المتهم في تقديم الدعم والمساندة اللوجستية لقوات متمردة خلال هجماتها، وهو ما اعتبرته النيابة فعلاً يندرج ضمن الجرائم الموجهة ضد الدولة وسلامتها العامة، قبل أن تُحال أوراق الدعوى إلى المحكمة للفصل فيها وفق المسار العدلي.
تأكيد رسمي على سيادة حكم القانون
وأكدت الجهات العدلية أن الحكم يأتي في سياق فرض سيادة القانون والتعامل مع الجرائم التي تمس الأمن القومي، مشيرة إلى أن المحاكمة تمت وفق الضمانات القانونية، بما في ذلك تمكين المتهم من حق الدفاع والاستماع إلى كافة البينات قبل إصدار القرار القضائي.
ويرى قانونيون أن هذه القضايا تُصنف ضمن الجرائم الجسيمة في التشريعات الوطنية، نظراً لارتباطها بتهديد الاستقرار العام أو دعم أنشطة مسلحة خارج إطار الدولة، وهو ما يستوجب – وفق القانون – عقوبات رادعة بعد ثبوت الإدانة.
خلفية عن محاكمة المتعاونين مع التمرد
شهدت الفترة الماضية تزايداً في القضايا المرتبطة بملف محاكمة المتعاونين مع التمرد، في ظل النزاع المسلح الذي اندلع في البلاد منذ عام 2023، حيث باشرت النيابات والمحاكم المختصة النظر في بلاغات تتعلق بتقديم دعم مباشر أو غير مباشر لأطراف القتال.
وتشمل هذه القضايا – وفق مختصين – اتهامات تتراوح بين الإسناد اللوجستي، وتوفير معلومات ميدانية، والمشاركة في أنشطة مسلحة، وهي أفعال تُدرج قانوناً ضمن الجرائم الموجهة ضد الدولة حال ثبوتها أمام القضاء.
ويؤكد خبراء قانون أن التعامل مع هذه الملفات يتم عبر مسارات قضائية طبيعية تبدأ بالتحري وجمع الأدلة، ثم الإحالة للمحاكمة العلنية، وصولاً إلى إصدار الأحكام، بما يعكس محاولة المؤسسات العدلية معالجة آثار الحرب عبر أدوات القانون وليس الإجراءات الاستثنائية.
أبعاد اجتماعية وأمنية للقضايا المرتبطة بالنزاع
أفرزت الحرب تحديات معقدة داخل المجتمعات المحلية، حيث اختلطت الأوضاع الإنسانية بالنشاط العسكري، ما أدى إلى ظهور حالات اتهام بالتعاون أو المساندة بين بعض الأفراد، الأمر الذي جعل هذه المحاكمات محط اهتمام واسع لارتباطها بالسلم الاجتماعي وإعادة بناء الثقة في مؤسسات العدالة.
ويشير مراقبون إلى أن المرحلة المقبلة ستتطلب موازنة دقيقة بين إنفاذ القانون وضمان تحقيق العدالة، إلى جانب العمل على معالجة التداعيات الاجتماعية للنزاع عبر المصالحات وإعادة الاستقرار للمناطق المتأثرة.
استمرار الإجراءات العدلية
تؤكد السلطات المختصة أن النظر في القضايا المرتبطة بالنزاع سيستمر عبر القنوات القضائية، مع الالتزام بالقوانين الوطنية والإجراءات العدلية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة ترسيخ الاستقرار وسيادة حكم القانون في البلاد.