قمة الاتحاد الإفريقي الـ39 تنطلق بأديس أبابا وسط مطالب برفع تعليق عضوية السودان
قمة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا وسط مطالب برفع تعليق عضوية السودان
وزير الخارجية السوداني يصل القمة ضمن جهود لاستعادة عضوية السودان في الاتحاد وتوسيع دوره الإفريقي
متابعات –عاجل نيوز
تنطلق، اليوم الخميس، فعاليات القمة الـ39 لرؤساء الدول والحكومات التابعة للاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وتستمر حتى غدٍ الجمعة، في ظل أجواء سياسية وإقليمية مركّزة على ملفات السلم والأمن والتنمية المستدامة.
ووصل وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم أحمد، إلى أديس أبابا أمس الأربعاء، في خطوة دبلوماسية مهمة قبيل انطلاق القمة، وسط معلومات عن طلب رسمي سوداني يسعى إلى فك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، بعد تعليقها منذ العام 2021.
وقالت مصادر موثوقة إن مصر والجزائر تقودان داخل أروقة الاتحاد جهود دعم عودة السودان للمشهد القاري، وتمارسان ضغوطًا دبلوماسية مكثفة لرفع تعليق عضوية السودان المجمدة منذ عدة سنوات، ما يعكس الدعم الإقليمي الكبير لمسار استعادة السودان دوره المؤثر في تكتل الدول الإفريقية.
وتستعرض القمة في دورتها الحالية جملة من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجه القارة السمراء، ومنها تنامي النزاعات السياسية، تمدد التنظيمات الإرهابية في الساحل والقرن الإفريقي، وأمن المياه والصرف الصحي، في وقت اختير شعار القمة ليعكس محورًا استراتيجيًا بالغ الحساسية:
«ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063».
ويعكس اختيار هذا الشعار انتقال ملف المياه من كونه قضية خدمية إلى ملف أمني وقاري شامل، باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية والتكامل بين الدول الإفريقية، خاصة في المناطق التي تعاني من ندرة المياه والتهديدات البيئية.
السودان ودوره المحوري في القارة
لطالما لعب السودان دورًا بارزًا في المشهد الإفريقي منذ عقود طويلة، انعكس في دعم حركات التحرر الوطني خلال القرن الماضي، قبل تشكيل منظمة الوحدة الإفريقية في 1963، واستمر دوره القيادي مع تأسيس الاتحاد الإفريقي في 2002،.
حيث كان السودان من المؤيدين الأوائل للتعاون القاري والعمل الجماعي بين الدول الإفريقية في مواجهة التحديات المشتركة.
وكان السودان مساهمًا في دعم حركات التحرر الوطني في جنوب إفريقيا وزيمبابوي وأنغولا وغيرها من دول القارة التي نالت استقلالها خلال حرب التحرير الإفريقية، .
وهو ما جعل الخرطوم في عدة مراحل جزءًا من جهود التضامن الإفريقي والدبلوماسية النشطة، سعياً لتحقيق الوحدة وتقوية صوت إفريقيا على الساحة الدولية.
وقد لعب السودان أيضًا أدوارًا في بعثات حفظ السلام الإفريقية، وساهم في العديد من المبادرات المشتركة التي تستهدف تعزيز الأمن والمصالح المشتركة،.
ولا سيما في القضايا التي تلامس الحدود المشتركة مع دول الجوار في منطقة القرن الإفريقي وساحل إفريقيا، حيث العمل متعدد الأطراف كان ركيزة في إدارة الأزمات.
أهمية عودة السودان للمجلس وصدى ذلك في القمة
استعادة عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، إذا ما تحققت خلال هذه القمة، ستكون لها دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، من أبرزها:
- إعادة تأكيد مكانة السودان كفاعل سياسي وإقليمي مهم في القارة.
- تعزيز فرص المشاركة في صنع القرار القاري في قضايا الأمن والسلم، خاصة ملفات الساحل والقرن الإفريقي.
- دعم المبادرات المشتركة للتنمية والبُنى التحتية، ولاسيما في مجالات المياه والطاقة والزراعة.
- توسيع آفاق التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات الاستثمار والتعليم والتكامل الاقتصادي ضمن أجندة 2063.
ويرى مراقبون أن حضور السودان في القمة وطلب استعادة عضويته يمثّل ** خطوة نحو إعادة الانخراط الكامل في المنظومة القارية**.
بعد فترة من التوقف بسبب التعليق، ما يعزز دور الخرطوم في الدفع بمبادرات الحلول الأفريقية لقضايا القارة، كما أنه يعكس دعمًا دبلوماسيًا محليًا وإقليميًا واضحًا من دول رئيسة مثل مصر والجزائر.
تنطلق اليوم قمة الاتحاد الإفريقي الـ39 في أديس أبابا وسط حضور سوداني دبلوماسي بارز، مع جهود لإعادة عضوية السودان في الاتحاد، في وقت تتصدر فيه قضايا الماء والأمن والاستقرار جدول القمة، وتبرز أهمية مشاركة السودان في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التكامل القاري.