مصر: السودان استوفى شروط استعادة عضويته في الاتحاد الإفريقي
مصر تؤكد استيفاء السودان شروط العودة للاتحاد الإفريقي
القاهرة تؤكد دعمها الكامل للخرطوم وتسعى لهدنة إنسانية تمهيداً لوقف دائم للنار
متابعات – عاجل نيوز
أفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، بأن جمهورية مصر تواصل استخدام جميع المسارات الدبلوماسية والسياسية الممكنة لدعم السودان، مؤكداً أن الخرطوم استوفت كافة الشروط اللازمة لاستعادة عضويتها في الاتحاد الإفريقي.
وأوضح خلاف، في تصريحات أدلى بها من العاصمة القاهرة لقناة قناة العربية، أن بلاده تولي الملف السوداني أولوية قصوى، وتعمل على دعمه عبر مختلف القنوات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
وأشار المتحدث إلى أن مصر أكدت خلال مشاركتها في اجتماعات مجلس السلم والأمن الإفريقي ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» المتعلقة بالأوضاع في السودان، وفي مقدمتها رفض أي مساس بسيادته أو تهديد لأمنه ووحدته الوطنية، مع التأكيد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء دورها.
وأضاف أن القاهرة تواصل جهودها في إطار الرباعية الدولية، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف دفع مسار الحل السياسي، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الاستقرار، ووقف التصعيد العسكري الذي انعكس سلباً على الأوضاع الإنسانية.
وفي السياق ذاته، كشف تميم خلاف عن مساعٍ مصرية حثيثة للتوصل إلى هدنة إنسانية مؤقتة في السودان، تسمح بإيصال المساعدات للمتضررين، وتخفيف معاناة المدنيين، تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفتح المجال أمام حوار سياسي شامل.
وأكد المتحدث أن استيفاء السودان لشروط استعادة عضويته في الاتحاد الإفريقي يمثل خطوة مهمة على طريق عودته الكاملة إلى محيطه القاري، واستعادة دوره الفاعل في المنظومة الإفريقية، بعد فترة من التحديات السياسية والأمنية.
ويرى مراقبون أن الدعم المصري المتواصل للخرطوم يعكس حرص القاهرة على استقرار دول الجوار، باعتبار أن أمن السودان جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة، ودعم مسار الانتقال السياسي.
ويأتي هذا الموقف المصري في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تحركات إقليمية ودولية متزايدة، تهدف إلى إنهاء الصراع، ومعالجة التداعيات الإنسانية، وإعادة البلاد إلى مسار الاستقرار والتنمية، وسط تطلعات شعبية واسعة لإنهاء الأزمة والعبور نحو مرحلة جديدة من السلام.