تسريبات تقنية تكشف مسارات إمداد خفية عبر المثلث الحدودي
متابعات – عاجل نيوز
كشفت تسريبات رقمية وُصفت بالحساسة عن اختراق إلكتروني استهدف منظومة تقنية تابعة لقوات الجنرال الليبي خليفة حفتر، ما أتاح الوصول إلى بيانات تشغيلية ووثائق لوجستية يُعتقد أنها تتعلق بتحركات إمداد عبر الصحراء باتجاه الحدود السودانية.
وبحسب المعلومات المتداولة، تمكن منفذو الاختراق من استغلال ثغرة داخل أحد البرامج المستخدمة في إدارة الاتصالات والبيانات، قبل استخراج محتوى يتضمن سجلات تحرك ومسارات نقل في مناطق صحراوية نائية، حيث يصعب الرصد والمراقبة التقليدية.
وتشير البيانات المسرّبة إلى نشاط مرتبط بعناصر من قوات الدعم السريع، عبر تسهيلات لوجستية وعمليات عبور تمت في نطاق جغرافي معقّد يتسم بضعف الوجود الأمني واتساع المساحات المفتوحة.
مسارات الصحراء والمثلث الحدودي
وتوضح المعطيات أن التحركات جرت عبر المثلث الحدودي الرابط بين ليبيا والسودان ومصر، خاصة في محيط جبل العوينات، الذي يُعد نقطة عبور معروفة في عمق الصحراء بسبب تضاريسه الوعرة وبعده عن مراكز السيطرة الرسمية.
وتُظهر الوثائق أن هذه المسارات استُخدمت لنقل إمدادات وموارد عبر طرق غير ممهدة، مع الاعتماد على مركبات ميدانية تتحرك ضمن شبكات طرق صحراوية قديمة تُستخدم تاريخيًا في التجارة العابرة والتهريب، وهو ما يجعل تتبعها أمنيًا عملية معقدة.
أبعاد أمنية وإقليمية
ويرى مراقبون أن خطورة هذه التسريبات — في حال التحقق الكامل منها — تكمن في إظهار حجم التداخل بين النزاعات المحلية والامتدادات الإقليمية، خاصة في مناطق الساحل والصحراء التي تعاني أصلًا من هشاشة أمنية وتعدد الفاعلين المسلحين.
كما تفتح الواقعة الباب أمام تساؤلات حول أمن الحدود الطويلة في الإقليم، وفعالية آليات المراقبة في المناطق الصحراوية الشاسعة التي تُعد من أقل مناطق العالم خضوعًا للسيطرة الميدانية المنتظمة.
ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية مؤكدة من الجهات المعنية بشأن ما ورد في هذه التسريبات، فيما يُتوقع أن تثير القضية تفاعلات سياسية وأمنية خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بملف الحدود ومسارات الإمداد غير النظامية في المنطقة.