عاجل نيوز
عاجل نيوز

غراهام في أبوظبي يكشف أزمة الإمارات الحقيقية وتراجع نفوذ بن زايد

غراهام في أبوظبي يكشف تراجع نفوذ بن زايد والخلاف السعودي–الإماراتي

ظهور بن زايد يوقف الشائعات لكنه يعجز عن إنهاء العزلة السياسية وسط صراع إقليمي خليجي–سوداني–تركي

متابعات –عاجل نيوز 

مكاوي الملك 

شهدت أبوظبي خلال الأيام الماضية تحركًا استثنائيًا، تمثل في حضور السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، في خطوة نادرة تهدف إلى تثبيت صورة الشيخ محمد بن زايد أمام الرأي العام الدولي، بعد شائعات انتشرت حول وضعه الصحي.

مصادر سياسية تحليلية ترى أن هذه الزيارة لم تُنهِ الأزمة الإماراتية، بل كشفت أن التحديات التي تواجهها أبوظبي أعمق من مجرد الشائعات الصحية.

فالسيناتور غراهام، وهو صوت الجناح الأمريكي الأكثر ارتباطًا بتل أبيب، أكد أن أي هجوم على بن زايد سيكون على مسؤولية قائله، ما اعتُبر رسالة ردع مباشرة.

تزامن هذا الظهور مع سلسلة تحركات دولية وإقليمية متشابكة:

  • تقرير The Economist أكد القطيعة الفعلية بين الرياض وأبوظبي.
  • السعودية أبرمت اتفاقية ذهب استراتيجية مع الخرطوم، مستغلة ورقة كانت تاريخيًا تحت سيطرة الإمارات.
  • زيارة الرئيس أردوغان إلى أديس أبابا مضت رغم كل الضجيج الإعلامي، مؤكدًا أن ملفات القرن الإفريقي لم تعد تحت السيطرة التقليدية لدول الخليج.
  • خطاب أيديولوجي من قبل عبد الخالق عبدالله شكّل تصعيدًا رمزيًا خطيرًا تجاه الوهابية.

هذا المشهد يكشف عن صراع نموذجين في المنطقة:

  1. نموذج دولة مركزية تسعى للسيطرة على الإقليم.
  2. نموذج شبكي يركّز على الفواعل غير الدولتية والمرونة العابرة للحدود.

في الوقت نفسه، السودان أصبح محور الصراع، حيث تحاول السعودية تعزيز وجودها في قطاع الذهب والبحر الأحمر، فيما الإمارات تستثمر عبر شبكات الضغط الدولية والاقتصادية.

المشهد يُظهر أيضًا دور الولايات المتحدة في إدارة التوازن، حيث غراهام امتدح كل من بن زايد وابن سلمان، في محاولة لتجنب تصعيد خليجي مفتوح.

خلاصة التقرير: ظهور بن زايد أوقف نزيف الشائعات، لكنه لم ينهي العزلة السياسية. الأزمة الحقيقية تتمثل في إعادة توزيع النفوذ في السودان، اليمن، القرن الإفريقي، وسوق المعادن والطاقة والبيانات، حيث انتهت مرحلة “الفوضى المدارة” وبدأت مرحلة “الدولة المحصنة”.

الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كان المشروع الإقليمي للإمارات ما زال حيًا، في ظل تحولات حاسمة على الأرض في البحر الأحمر والخرائط الاستراتيجية الإقليمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.