عمليات نوعية داخل عمق العدو واستسلامات متواصلة تعكس تحوّل ميزان المعركة
العد التنازلي لنهاية التمرد يبدأ من كردفان
الجيش يحسم الميدان في كردفان ويكسر شوكة التمرد
متابعات – عاجل نيوز
أكد الخبير العسكري محمد ديدان أن القوات المسلحة السودانية دخلت مرحلة متقدمة من الجاهزية القتالية، مشيرًا إلى أن الجيش الآن يعمل بكامل قدراته من حيث التسليح والتخطيط والانتشار العملياتي، مع تجهيز عشرات المتحركات العسكرية التي تنفذ مهامها وفق تنسيق ميداني عالي الدقة.
وأوضح محمد ديدان أن التطور الأبرز في سير العمليات يتمثل في الأداء المتصاعد للتشكيلات الخاصة، التي أصبحت تنفذ عمليات نوعية داخل مناطق كان يُنظر إليها سابقًا باعتبارها معاقل مغلقة للتمرد.
هذه القوات تنفذ مهامها بسرعة واحترافية وتعود دون خسائر، وهو ما يعكس تفوقًا تكتيكيًا واضحًا وقدرة على اختراق دفاعات الخصم وشل حركته.
وأشار إلى أن تكرار حالات الاستسلام بصورة يومية لم يعد حدثًا معزولًا، بل أصبح مؤشرًا ميدانيًا على تراجع الروح القتالية لدى عناصر التمرد وفقدانهم القدرة على إعادة تنظيم صفوفهم، نتيجة الضغط العسكري المتواصل وقطع خطوط الإمداد والتواصل بينهم.
وأضاف أن العمليات الجارية في كردفان تسير وفق خطة تهدف إلى تفكيك البنية القتالية للتمرد تدريجيًا، عبر استنزاف قدراته وعزل مناطقه عن بعضها البعض، مما يجعل أي محاولة لإعادة التموضع شبه مستحيلة.
هذا التحول – بحسب التقرير – لم يأتِ عبر مواجهات تقليدية فقط، بل من خلال عمل استخباراتي وميداني متكامل غيّر شكل المعركة من حرب انتشار إلى حرب سيطرة دقيقة.
وأكد محمد ديدان أن ما تحقق سابقًا في الخرطوم يجري العمل على استكماله في إقليم كردفان، مع التركيز على تأمين القرى ومناطق الإنتاج وفتح الطرق الحيوية، بما يهيئ لعودة الاستقرار التدريجي للحياة المدنية.
وشدد على أن القوات المسلحة تجدد التزامها تجاه مواطني كردفان باستعادة أراضيهم آمنة ومستقرة، خالية من مظاهر التمرد، وأن العمليات خلال المرحلة الحالية تستهدف تثبيت الأمن طويل الأمد، لا مجرد تحقيق مكاسب عسكرية مؤقتة.
واختتم بالتأكيد أن المعركة دخلت طور الحسم المنهجي، حيث لم يعد الهدف فقط صدّ التهديد، بل إنهاء مسبباته بالكامل، بما يضمن استعادة الدولة لسيطرتها الكاملة وبناء واقع أمني يمنع تكرار الفوضى مستقبلاً.