رسالة رسمية تعكس تحولًا في نبرة أديس أبابا وسط تحركات دبلوماسية مكثفة
متابعات – عاجل نيوز
نشرت الصفحة الرسمية للحكومة الإثيوبية باللغة العربية رسالة بمناسبة شهر رمضان المبارك، دعت فيها إلى “سود السلام في الخرطوم وسائر ربوع السودان، وإعادة السودانيين إلى ديارهم سالمين”، في تحول مفاجئ يختلف عن المواقف السابقة التي اتسمت بالتحفظ والتوتر تجاه الأزمة السودانية.
وجاءت الرسالة عقب زيارات رفيعة المستوى قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود خلال الأسبوع الماضي، حيث تم مناقشة ملفات إقليمية حساسة بما فيها تطورات الصراع في السودان وتأثيره على الأمن الإقليمي في القرن الأفريقي.
خلفية التحركات العسكرية والإقليمية
تأتي الرسالة في وقت تداولت فيه تقارير عن نشاطات لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، تشمل إقامة معسكرات وتحركات مسيرة وطائرات دون طيار باتجاه مناطق في السودان، لا سيما في النيل الأزرق، ما أثار مخاوف من تصعيد محتمل أو توسع الصراع عبر الحدود.
دلالات التحول السياسي
يرى متابعون أن الرسالة الرمزية المرتبطة بالمناسبة الدينية تحمل بعدًا سياسيًا غير مباشر، إذ تعكس رغبة إثيوبيا في إعادة ضبط موقفها تجاه السودان، وفتح قنوات للتواصل السياسي لتخفيف التوترات، بعد مرحلة من التباين والتحفظات السابقة.
كما يشير هذا التحول إلى محاولة إثيوبيا دعم مسار استقرار إقليمي، مع إظهار التزامها بمبدأ حماية المدنيين والحد من تداعيات الصراع على شعوب المنطقة.
أثر التحركات الدبلوماسية
اللقاءات التي جمعت آبي أحمد بكل من أنقرة والرياض أظهرت رغبة إثيوبيا في توسيع التعاون الدبلوماسي لضمان توازن في التعاطي مع الأزمة السودانية، وتقليل احتمالات امتداد النزاع إلى أراضيها، ومراقبة تحركات مليشيا الدعم السريع من الحدود الشرقية والشمالية الشرقية للسودان.
الرسالة الإثيوبية الأخيرة تعكس تحولًا مفاجئًا في الموقف تجاه السودان، لكنها لا تلغي المخاوف الأمنية السابقة المتعلقة بالتحركات العسكرية على الحدود. ويظل المراقبون مهتمين بمتابعة التطورات القادمة لمعرفة ما إذا كان التحول رمزيًا أم بداية لسياسة جديدة تساهم في تحقيق الاستقرار والسلام في السودان.