عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

تصريحات قائد المليشيا.. محاولة لإعادة التموضع سياسياً | ورسالة للخارج باختلال ميزان القوة لصالح الجيش

تحليل استراتيجي: دلالات خطاب قائد المليشيا الأخيرة

 

تحليل استراتيجي: دلالات خطاب قائد المليشيا الأخيرة

 

متابعات – عاجل نيوز

تشير التصريحات الأخيرة الصادرة عن قائد المليشيا إلى تحوّل واضح في طبيعة الخطاب من لغة التمدد الميداني إلى خطاب تفسيري يهدف لإعادة صياغة المشهد أمام أنصاره والفاعلين الدوليين.

فبدلاً من الحديث عن مكاسب أو عمليات هجومية، ركّزت الرسائل على تفسير أسباب التراجع وربطها بعوامل تقنية وعسكرية خارج نطاق قدراته، وهو ما يراه مراقبون انتقالًا من مرحلة المبادرة إلى مرحلة الدفاع السياسي.

في هذا السياق، يوضح الخبير العسكري محمد مصطفى أن مثل هذا الخطاب عادة ما يصدر عن القوى التي تواجه اختلالًا في ميزان العمليات، إذ تسعى إلى نقل النقاش من ساحة الأداء العسكري إلى ساحة الجدل حول “عدالة المواجهة” و“تكافؤ الوسائل”.

ويضيف أن التركيز المتكرر على أثر التقنيات الحديثة في المعركة ليس مجرد توصيف ميداني، بل محاولة لإقناع الجمهور بأن الخسائر لا تعكس ضعفًا بنيويًا، وإنما نتيجة تغير مفاجئ في أدوات القتال.

ويتابع محمد مصطفى أن الإشارة إلى الاستعانة بخبرات أجنبية قُدمت بطريقة تقلل من حجمها الحقيقي، في مسعى لتطبيع الفكرة وإظهارها كإجراء فني محدود، لا كدليل على اتساع دائرة الاعتماد الخارجي.

هذا الأسلوب، بحسب التحليل، يُستخدم لاحتواء أي انتقادات داخلية محتملة، وفي الوقت نفسه تخفيف الضغوط السياسية المرتبطة بملف الدعم الخارجي.

ومن زاوية عسكرية بحتة، يعكس هذا الطرح – وفق قراءة الخبير – إدراكًا متزايدًا بأن نمط القتال الذي اعتمد على الانتشار الكثيف داخل المدن لم يعد قادرًا على تحقيق نتائج حاسمة في ظل بيئة قتالية تتغير بسرعة وتفرض معادلات مختلفة تعتمد على الدقة والقدرة على الاستطلاع والاستجابة السريعة.

لذلك يصبح الخطاب التفسيري وسيلة لشراء الوقت وإعادة ترتيب الأولويات.

سياسيًا، يبدو أن الرسائل الموجهة للخارج لا تقل أهمية عن الرسائل الداخلية، إذ تسعى إلى رسم صورة لقوة تواجه ظروفًا غير متكافئة وتحتاج إلى ترتيبات جديدة تضمن لها البقاء ضمن أي مسار تفاوضي محتمل.

ويشير محمد مصطفى إلى أن هذا النمط من الخطاب غالبًا ما يسبق محاولات إعادة التموضع على طاولة المفاوضات عبر تقديم مبررات موضوعية للتراجع، بدلاً من الاعتراف بتحول موازين القوى.

في المحصلة، تعكس هذه التصريحات انتقالًا من خطاب السيطرة إلى خطاب إدارة الأزمة، ومن محاولة فرض الوقائع ميدانيًا إلى محاولة التأثير على تفسير تلك الوقائع سياسيًا.

وهو تحول يُعد مؤشرًا على دخول الصراع مرحلة مختلفة، عنوانها الأساسي البحث عن توازنات جديدة أكثر من السعي إلى حسم عسكري شامل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.