لو ما جيت من زي ديل كان اسفاي وا ماساتي | شاب سوداني وُجد نائمًا في ميدان بالرياض … مبادرة عاجلة تنهي معاناته خلال ساعات
سودانيون بالرياض يسددون مديونية شاب ويرتبون له عملاً
من النوم في ميدان إلى بداية جديدة… تكاتف السودانيين ينقذ شابًا في الرياض
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الرياض بالمملكة المملكة العربية السعودية واقعة إنسانية لافتة، بعد تداول صورة لشاب سوداني يفترش أحد الطرق، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات والتعاطف وسط أبناء الجالية السودانية.
وبحسب متابعات الجالية، لم يكن الشاب يعاني من مرض أو يمارس التسوّل، بل يمر بضائقة قانونية ومعيشية معقدة نتيجة انتهاء إقامته وصدور سندي أمر بحقه بسبب فواتير متراكمة قُدّرت بنحو سبعة آلاف ريال، الأمر الذي منعه من العمل أو تصحيح وضعه النظامي.
رفض المساعدة المالية وتمسّك بالعمل
عدد من السودانيين بادروا فورًا للوصول إليه وعرضوا عليه خيارات متعددة، شملت توفير سكن مؤقت أو تقديم دعم مالي مباشر، غير أن الشاب رفض تلك العروض،.
مؤكدًا رغبته في العمل وكسب رزقه بجهده، وأن مشكلته تنحصر فقط في سداد الالتزامات التي تعيق عودته للحياة الطبيعية.
هذا الموقف لقي احترامًا كبيرًا من الحاضرين، الذين واصلوا محاولاتهم لإيجاد مخرج يحفظ له كرامته ويحقق له الاستقرار دون أن يشعر بأنه يتلقى إعانة مجانية.
حل سريع عبر تكاتف الجالية
بعد نقاشات استمرت لساعات، تم الاتفاق على سداد سندي الأمر باعتباره الحل الوحيد الذي يسمح له بتصحيح وضعه والانخراط في سوق العمل.
جرى تداول بيانات السداد داخل مجموعات السودانيين، وخلال وقت وجيز اكتمل جمع المبلغ كاملًا، وتم السداد عبر المنصة الرسمية قبل أذان المغرب في اليوم ذاته.
ترتيب فرصة عمل لبدء حياة جديدة
بالتوازي مع إنهاء الالتزامات المالية، تحرك عدد من المتطوعين للتنسيق مع إحدى شركات خدمات التوصيل لتوفير فرصة عمل مناسبة للشاب، حيث سارت الإجراءات بسلاسة تمهيدًا لبدء عمله واستعادة استقراره.
قصة تضامن تعكس قيم الجالية
الواقعة، رغم بساطة تفاصيلها، عكست مستوى عالٍ من التكافل بين السودانيين في الغربة، وحرصهم على تقديم الدعم بطريقة تحفظ كرامة الإنسان وتساعده على الاعتماد على نفسه، بعيدًا عن الاستعراض أو الضجيج الإعلامي.
ويرى متابعون أن مثل هذه المبادرات المجتمعية تظل أحد أبرز وجوه التضامن الإنساني، حيث تتحول المواقف الفردية إلى قصص أمل تعيد بناء الثقة وتفتح أبوابًا جديدة للحياة والعمل.