المأساة | كندا مقابل تغيير المعتقد؟ رواية أب سوداني تفجّر جدلاً داخل معسكرات اللجوء بدولة مجاورة
جدل تغيير المعتقد ضمن إعادة التوطين لكندا
جدل تغيير المعتقد ضمن إعادة التوطين لكندا
متابعات – عاجل نيوز
في قصة إنسانية معقدة تعكس تشابكات الحرب والنزوح وملفات الهجرة، أثارت رواية مواطن سوداني جدلاً واسعاً بعد حديثه عن اكتشافه تغيير معتقد أسرته الديني خلال وجودهم في إحدى دول الجوار، في سياق إجراءات قال إنها ارتبطت ببرنامج إعادة التوطين إلى كندا.
وبحسب إفادات كمال الدين موسى، المنحدر من مدينة سنجة بولاية سنار، فإنه توجّه إلى العاصمة جوبا بغرض إعادة زوجته وأطفاله الثلاثة إلى السودان بعد أشهر من النزوح، غير أن رحلته تحولت – وفق روايته – إلى صدمة غير متوقعة عندما اختفت الأسرة من مقر إقامتها قبل أن يعثر على معلومات تشير إلى انتقالهم إلى معسكر للاجئين تشرف عليه جهات إنسانية.
البحث عن الأسرة يقوده إلى معسكر للاجئين
يقول كمال الدين إنه بعد تحرٍّ وسؤال داخل جوبا، تم إرشاده إلى معسكر “قروم”، حيث اكتشف أن أسرته مسجلة ضمن ملفات لاجئين قيد المعالجة للسفر خارج البلاد. المفاجأة – كما يروي – لم تكن في إجراءات السفر نفسها، بل في إدراجهم تحت تصنيف ديني مختلف عما كانوا عليه في السودان.
ويعتبر الأب أن ما جرى تم دون علمه، وأنه فوجئ بتغييرات وصفها بأنها “جذرية” مست حياة أسرته بالكامل، خاصة مع اقترانها بإجراءات إعادة التوطين.
رواية تربط بين تغيير المعتقد وإجراءات الهجرة
كمال الدين أشار إلى أن بعض الوسطاء أبلغوه بأن تغيير المعتقد سهّل إدراج الأسرة ضمن ملف إعادة التوطين تحت مبررات تتعلق بالحماية واللجوء، مضيفاً أنه التقى بشخص عرّف نفسه كقس وأكد له أن ترتيبات السفر إلى كندا شارفت على الاكتمال.
كما ذكر أنه عُرض عليه الانضمام إلى أسرته في بلد التوطين، لكنه رفض ذلك، معتبراً أن ما حدث لا يمكن قبوله بالنسبة له.
تمسك بالأبناء وتصعيد قانوني محتمل
في مقابل إعلانه عدم رغبته في استعادة العلاقة الزوجية، شدد كمال الدين على تمسكه بحقه في أطفاله الثلاثة، مؤكداً عزمه متابعة القضية عبر القنوات القانونية، قائلاً إنه سيواصل السعي لمعرفة ملابسات ما جرى وضمان التواصل معهم.
أسئلة تتجاوز القصة الفردية
القضية، رغم أنها تستند حتى الآن إلى رواية طرف واحد، فتحت نقاشاً أوسع حول أوضاع اللاجئين السودانيين في دول الجوار، ودور المنظمات العاملة داخل المعسكرات، إضافة إلى المعايير التي تُبنى عليها قرارات إعادة التوطين وتعقيداتها الاجتماعية والثقافية.