تفاصيل تقرير سري عن مجـ زرة مستريحة: 38 قتـ يلاً و167 مفـ قوداً في هجوم مسلح
مـ جزرة مستريحة تسفر عن 38 قتـ يلاً و167 مفـ قوداً
تصعيد عسكري واسع في بادية شمال دارفور يخلّف نزوحاً كاملاً للسكان
متابعات – عاجل نيوز
شهدت منطقة مستريحة ببادية شمال دارفور، يومي الأحد والاثنين 22 و23 فبراير 2026، تصعيداً عسكرياً واسعاً أسفر – بحسب مصادر محلية – عن مقـ تل 38 شخصاً وفـ قدان 167 آخرين، إلى جانب نزوح كامل لسكان المنطقة، في واحدة من أكثر الوقائع دموية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب روايات متطابقة من شهود عيان، بدأ التصعيد مساء الأحد بقصف جوي مكثف استهدف أحياء سكنية ومواقع خدمية داخل مستريحة، ما أدى إلى تدمير المرفق الصحي الرئيسي وعدد من المنشآت الخدمية، وترك المنطقة بلا خدمات إسعافية أو طبية. .
وأفادت المصادر بأن القصف طال تجمعات مدنية، من بينها مجلس عزاء، كما أصيب عدد من الشبان أثناء وجودهم في تجمع اجتماعي، بينهم فتحي موسى هلال.
وفي صباح الاثنين، اتسع نطاق العمليات مع فرض حصار كامل على مستريحة، بمشاركة مئات المركبات القتالية والمدرعات، وفق تقديرات أهلية..
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم بدأ بقصف عبر طائرات مسيّرة أعقبه تقدم بري من عدة محاور، ما أدى إلى مواجهات عنيفة في الأطراف الغربية للمنطقة، قبل أن تتجدد الاشتباكات لاحقاً مع وصول تعزيزات إضافية من مدن قريبة.
وأكدت إفادات محلية أن القوات المهاجمة تمكنت في مرحلة لاحقة من اقتحام مستريحة، وسط تبادل لإطلاق النار، وأن الاشتباكات تسببت في سقوط قتلى وجرحى داخل الأحياء السكنية.
كما تحدث شهود عن اندلاع حرائق في منازل وممتلكات خاصة، إضافة إلى عمليات نهب طالت محتويات منازل ومواشي.
وامتد التوتر إلى مناطق مجاورة تقطنها عشيرة المحاميد، حيث أفادت مصادر بوقوع انتهاكات متفرقة، شملت عمليات اعتقال وإطلاق نار في محيط بعض القرى.
كما جرى تداول أنباء عن مقتل عدد من الشبان، من بينهم التجاني شريف، في ظروف وصفت بأنها قيد التحقق.
وذكرت مصادر محلية أن من بين الضحايا حيدر موسى هلال، الذي قيل إنه اعتُقل خلال الأحداث قبل أن يُعثر عليه مقتولاً، في واقعة أثارت ردود فعل واسعة وسط الأهالي.
ولم تصدر حتى الآن إفادات رسمية توضح ملابسات الحادثة أو تؤكد تفاصيلها.
وبحسب الحصيلة الأولية المتداولة، بلغ عدد القـ تلى 38 شخصاً من الرجال والأطفال، إضافة إلى 167 مفقوداً، في وقت نزح فيه سكان البوادي المحيطة إلى جهات غير معلومة، مع انقطاع شبه كامل للاتصالات وصعوبة الوصول إلى المنطقة.
كما أفادت المصادر بأن الشيخ موسى هلال كان متواجداً خارج مستريحة لحظة اندلاع الأحداث، دون توفر معلومات مؤكدة بشأن وضعه الحالي.
وتشهد محيطات مستريحة انتشاراً مكثفاً للقوات، وسط أنباء عن أوامر تمنع دخول المدنيين أو عودة النازحين إلى المنطقة حتى إشعار آخر، ما يفاقم من الأوضاع الإنسانية ويزيد من حالة الغموض بشأن مصير المفقودين.
وتطالب جهات أهلية وحقوقية بفتح تحقيق مستقل وشفاف في أحداث مستريحة، وتوثيق الانتهاكات وتحديد المسؤوليات، في ظل تصاعد الدعوات المحلية والدولية لحماية المدنيين وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
وتبقى مجزرة مستريحة محطة فارقة في مسار التصعيد بدارفور، مع استمرار الترقب لصدور بيانات رسمية توضح ملابسات ما جرى، وحجم الخسائر الفعلية، والإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عنها.