بداية الانهيار الداخلي |اتهامات بتفكيك تحالفات قبلية داخل الدعم السريع
تقارير تتحدث عن استهداف قيادات ميدانية وتزايد حالات الانسحاب
تقارير تتحدث عن استهداف قيادات ميدانية وتزايد حالات الانسحاب
عاجل نيوز
تتزايد في الآونة الأخيرة التقارير التي تتحدث عن تصدعات داخل التحالفات القبلية المرتبطة بقوات قوات الدعم السريع، وسط اتهامات موجهة إلى آل دقلو باتباع نهج يقوم على إضعاف القيادات الميدانية وتجريد بعض المكونات القبلية من القوة والسلاح، بما يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ داخل المشهد العسكري.
وبحسب روايات متداولة في أوساط ميدانية، فإن نمطاً متكرراً ظهر خلال الأشهر الماضية يتمثل في استهداف قيادات بارزة داخل بعض القبائل التي شاركت في العمليات القتالية، سواء عبر محاولات اعتقال، أو تجريد من الآليات العسكرية، أو الدفع بها إلى محاور ساخنة تكبدت فيها خسائر كبيرة.
المحاميد.. اتهامات بمحاولات إقصاء
في ما يتعلق بقبيلة المحاميد، تشير المعلومات إلى توترات متصاعدة، من بينها حديث عن محاولة اغتيال العقيد خلا عيسى حسين تكيزو، ومحاولة اعتقاله، إضافة إلى تجريد القائد أبو حميد من العربات بعد رفضه المشاركة في الهجوم على الطينة.
كما أُثيرت قضية اغتيال المستشار حامد علي، الذي كان يُنظر إليه كأحد الوجوه الصاعدة ذات النفوذ داخل الدائرة المحيطة.
السلامات والبني هلبا.. صراعات ومحاور ملتهبة
أما قبيلتا السلامات والبني هلبا، فتتحدث الروايات عن استهداف عدد من قياداتهما، بينهم عبد الله حسين وعيسى أبو ازيك، إلى جانب إرسال بعض القادة إلى محاور وُصفت بأنها “محرقة”، مثل معارك مستريحة والطينة، التي شارك فيها عناصر بأعداد كبيرة.
كما تتهم بعض الأصوات القيادة بتغذية الخلافات الداخلية بين المكونات، في وقت تشير فيه تقديرات إلى تنامي حالة الوعي وسط بعض هذه القبائل بطبيعة الصراع القائم.
أولاد راشد.. انسحاب ومحاولة اعتقال
وفي محور آخر، برزت معلومات عن محاولة اغتيال اللواء خلا أحمد أبو جبر، وتجريده من العربات واعتقاله عقب انسحابه من محور بارا، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على توتر العلاقة بين القيادة المركزية وبعض القيادات الميدانية.
المسيرية.. وعود لم تكتمل
قبيلة المسيرية، التي تُعد من الخصوم التقليديين في بعض السياقات، حضرت بقوة في هذه الاتهامات. إذ تُتهم القيادة، وفق الروايات المتداولة، بالتخلص من قيادات برز نفوذها مثل كجلة والسليك، إضافة إلى اتهامات بخداعهم للمشاركة في إسقاط الفرقة 22، قبل الانسحاب إلى دارفور وترك المنطقة في حالة اضطراب.
كما سُجلت خسائر بشرية في مناطق مثل كازقيل وأبوسنون وبرنو والكويك، وسط اتهامات باستخدامهم كخط دفاع أول في المعارك.
الحوازمة.. خسائر وانتظار دعم
وفي ما يخص الحوازمة، تتحدث التقارير عن خسائر في مناطق الرهد وأم روابة وكازقيل والحمادي، مع اتهامات بخداع القيادات المحلية.
وتشير المعلومات إلى وجود وفد للحوازمة ظل لأشهر في نيالا يطالب بالدعم اللوجستي دون استجابة حاسمة، في ظل تراجع مستوى الإسناد الميداني.
تسليم واستسلام متزايد
في تطور لافت، تشير مصادر إلى تزايد عمليات التسليم للقوات المسلحة السودانية في مناطق كردفان، خاصة من الحوازمة والمسيرية، بعد ما وُصف باكتشاف حجم الخلافات الداخلية.
ويُذكر أن تسليم القائد مكي محمد التيجاني شكّل نقطة تحول، فتحت الباب أمام موجة استسلام متصاعدة، قُدّر عددها – بحسب ذات المصادر – بنحو 375 فرداً حتى يوم أمس، مع استمرار حالات الفرار من بعض المحاور.
ويرى متابعون أن هذه التطورات، إن تأكدت، تعكس مرحلة جديدة من إعادة التموضع داخل التحالفات القبلية، وتطرح تساؤلات حول مستقبل التماسك الداخلي، في ظل اتهامات متبادلة وصراع نفوذ متصاعد داخل بنية الدعم السريع.