لو لم يكن الشكر المصطنع مُحتكراً لذاك، لأطلقت الحكومة هاشتاق (شكراً رحيموك)..!!
هجوم سياسي لاذع على عبد الرحيم دقلو يثير تفاعلاً واسعًا
انتقادات لاذعة لعبد الرحيم دقلو وقراءة في دلالاتها السياسية
متابعات – عاجل نيوز
الطاهر ساتي
أثارت تصريحات ومواقف منسوبة لدوائر متابعة للشأن السوداني جدلًا واسعًا، بعد تداول تعليق حاد ينتقد أداء عبد الرحيم دقلو، ويطرح تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يلعبه في المرحلة الحالية، وعلاقته بموازين الصراع السياسي والعسكري في البلاد.
ويرى كاتب التعليق أن صعود عبد الرحيم لم يكن – بحسب تقديره – نتيجة ترتيبات تقليدية أو تدرّج مؤسسي، بل جاء في سياق معقد فرضته تطورات الحرب، مشيرًا إلى أن المشهد كان يمكن أن يُفسَّر وكأنه اختيار غير مباشر ليكون بديلًا لشقيقه محمد حمدان دقلو (حميدتي) في إدارة بعض الملفات.
قراءة في الاتهامات المتداولة
التعليق المتداول ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ اعتبر أن تحركات عبد الرحيم السياسية والعسكرية تُلحق أضرارًا بمعسكره أكثر مما تحقق له من مكاسب، مستخدمًا لغة ساخرة لتصوير ما وصفه بـ”الأخطاء الذاتية القاتلة”، في إشارة إلى قرارات يُعتقد أنها أسهمت في تعقيد الوضع الميداني والسياسي.
كما ألمح إلى أن خصوم قوات الدعم السريع ينظرون إلى هذه التحركات باعتبارها مكاسب مجانية لهم، على أساس أنها تُضعف البنية القيادية وتُربك الحسابات الاستراتيجية، دون الحاجة إلى مواجهات مباشرة تحقق النتيجة ذاتها.
السخرية السياسية كأداة في الحرب الإعلامية
اللافت أن الخطاب المتداول استخدم أسلوب السخرية السياسية، وهو نمط بات حاضرًا بقوة في النقاش السوداني خلال الحرب، حيث تُستخدم العبارات الساخرة والوسوم الافتراضية كوسيلة للتأثير المعنوي والنفسي، بالتوازي مع المواجهات العسكرية على الأرض.
ويشير مراقبون إلى أن هذا النوع من الخطاب يعكس انتقال الصراع إلى المجال الرمزي والإعلامي، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى إعادة تشكيل صورة القيادات والفاعلين أمام الرأي العام، عبر النقد اللاذع أو التقليل من الكفاءة القيادية.
خلفية المشهد الأوسع
يأتي هذا الجدل في ظل حالة سيولة سياسية وعسكرية تشهدها الساحة السودانية، مع تعدد مراكز التأثير داخل القوى المتصارعة، وتزايد التساؤلات حول مستقبل القيادة، وإمكانية حدوث تحولات داخلية تفرضها الضغوط الميدانية والخسائر المتبادلة.
ويرى محللون أن تصاعد الانتقادات العلنية، حتى وإن جاءت في صيغة تعليقات أو آراء متداولة، يعكس حجم التوتر داخل المعسكرات المتحاربة، ويكشف أن معركة الشرعية والصورة الذهنية باتت لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية نفسها.