حميدتى يشفشف أموال المودعين | انهيار مفاجئ يضرب بنك الدعم السريع «المستقبل» بعد اقل من شهرين من افتتاحه
تعطل بنك المستقبل في دارفور يثير أزمة أموال المودعين
توقف التطبيق يثير مخاوف المودعين وسط اتهامات بتحويل الأموال لتغطية نفقات عسكرية.
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مناطق واسعة من دارفور وبعض أجزاء كردفان حالة من الارتباك المالي بعد التوقف المفاجئ لتطبيق بنك الدعم السريع(المستقبل) ، المؤسسة المصرفية التي أُنشئت ضمن الهياكل الإدارية التابعة لما يُعرف بحكومة المرتبطة بمليشيا الدعم السريع.
وبحسب إفادات متطابقة لمواطنين، فقد تعذّر الدخول إلى الحسابات المصرفية أو تنفيذ أي معاملات مالية منذ أيام، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن مصير الودائع، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجهة المشغلة للتطبيق.
شكاوى من ثلاث مدن رئيسية في دارفور
أفاد سكان في نيالا وزالنجي والفاشر بأنهم فوجئوا بإغلاق التطبيق دون سابق إنذار، مع توقف كامل لخدمات السحب والتحويل، ما أدى إلى شلل في التعاملات اليومية داخل الأسواق المحلية التي باتت تعتمد عليه بشكل شبه كلي منذ إطلاقه قبل أقل من شهرين.
وقال عدد من المتضررين إن البنك كان يُقدَّم بوصفه بديلاً للنظام المصرفي الرسمي في مناطق سيطرة الدعم السريع، قبل أن يتوقف فجأة، تاركًا آلاف المستخدمين دون إمكانية الوصول إلى مدخراتهم.
تقارير تتحدث عن تحويلات مالية لصالح المجهود الحربي
في السياق ذاته، أشارت تقارير صحفية محلية إلى مزاعم بقيام عناصر تابعة للمليشيا بتحويل مبالغ كبيرة من حسابات المودعين إلى جهات مالية مرتبطة بالقيادة العسكرية، بدعوى تغطية متأخرات الرواتب بعد تصاعد احتجاجات داخل صفوف المقاتلين.
وتحدثت تلك التقارير عن توجيهات مباشرة من قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو بإعادة توجيه السيولة المالية لمعالجة الأزمة التنظيمية، وهي معلومات لم يتسنَّ التحقق المستقل منها حتى الآن، في ظل انعدام الشفافية وغياب قنوات رقابية أو مصرفية معترف بها.
مخاوف من فقدان الثقة وتوسع الأزمة الاقتصادية
يرى مراقبون أن تعطل البنك بهذه السرعة يعكس هشاشة الكيانات المالية التي أُنشئت في بيئة الصراع، حيث تفتقر إلى الأطر القانونية والضمانات المصرفية المعروفة، ما يجعلها عرضة للانهيار عند أول اختبار مالي أو أمني.
كما حذّر خبراء اقتصاديون من أن فقدان الثقة في هذه التجربة قد يؤدي إلى موجة اكتناز نقدي وارتفاع إضافي في أسعار السلع، خاصة في مناطق تعاني أصلًا من تدهور سلاسل الإمداد وانعدام الاستقرار النقدي.
ويخشى السكان أن يؤدي استمرار إغلاق التطبيق إلى ضياع مدخراتهم بالكامل، في ظل غياب أي إعلان رسمي يوضح مصير الأموال أو جدول إعادة تشغيل الخدمة، الأمر الذي يضع آلاف الأسر أمام أزمة معيشية جديدة تضاف إلى تداعيات الحرب المستمرة.