تحالف دولي بشأن السودان بعد تقرير الانتهاكات في دارفور
تحالف دولي بشأن السودان بعد تقرير الانتهاكات في دارفور
خمس دول أوروبية تتحرك بعد تقرير دولي صادم عن دارفور وتدعو للمساءلة وحماية المدنيين.
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت وزارات خارجية كل من ألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا والنرويج وإيرلندا عزمها العمل على تشكيل تحالف دولي يضم دولًا ومؤسسات إقليمية متقاربة في المواقف، بهدف منع وقوع مزيد من الفظائع في السودان، وذلك على خلفية التطورات الأخيرة في إقليم دارفور.
وقالت الدول الخمس، التي تمثل المجموعة الأساسية المعنية بالسودان داخل مجلس حقوق الإنسان، في بيان مشترك، إنها تشعر بـ”غضب عميق” إزاء ما ورد في تقرير بعثة تقصي الحقائق حول الأوضاع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مشددة على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بتعهداتهم بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
ودعت الدول المجتمع الدولي إلى دراسة توصيات التقرير بعناية، والتي شملت تعزيز حماية المدنيين، وتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة مع ضمان تنفيذه بصرامة، وإنهاء القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية، إلى جانب تفعيل آليات المساءلة الدولية.
واعتبرت أن حجم الانتهاكات وأعمال العنف واسعة النطاق التي كشفها التقرير يجب أن يشكل “صدمة لضمير المجتمع الدولي”.
كما أعلنت هذه الدول تضامنها الكامل مع ضحايا الانتهاكات، مطالبة بوقف فوري ومستدام لإطلاق النار، وضمان وصول إنساني غير مقيّد إلى المناطق المتضررة، مع تمكين آليات العدالة الدولية من أداء مهامها.
وأشار تقرير بعثة تقصي الحقائق إلى أن الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع خلال حصار الفاشر، الذي استمر نحو 18 شهرًا، تضمنت عرقلة الغذاء والإمدادات الإنسانية بشكل منهجي واستهداف الأسواق والبنية المدنية، ما أدى إلى أوضاع إنسانية وُصفت بالكوارثية.
وخلص التقرير إلى أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتحمل “سمات الإبادة الجماعية”، محذرًا من أن خطر وقوع مزيد من الفظائع لا يزال قائمًا في ظل غياب إجراءات فعالة للوقاية والمساءلة، الأمر الذي دفع الدول الموقعة إلى التحرك نحو بناء جبهة دولية أكثر تنسيقًا للضغط من أجل حماية المدنيين ووقف الانتهاكات.