التفاصيل الكاملة وراء صفع عبدالرحيم دقلو للعمدة حسن خدام في مستريحة عقب خروج الشيخ موسى هلال
تطورات خطيرة في مستريحة بعد حادثة صفع العمدة حسن خدام
انتشار عسكري واسع وحصار كامل لبوادي المحاميد وسط حملات مطاردة ومنع للحركة
متابعات – عاجل نيوز
تقرير ايمن شرار
شهدت منطقة مستريحة والمناطق المحيطة بها تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق، مع انتشار واسع لقوات الدعم السريع داخل البلدة وبوادي المحاميد، وصل – بحسب ما رصده كاتب التقرير – إلى مرحلة القمع الكامل وفرض واقع أمني مشدد على الأرض.
القوات انتشرت داخل مستريحة وحولها، وفرضت حصارًا محكمًا على المنطقة، مع إغلاق الطرق والمسارات التقليدية ومنع الحركة بشكل شبه كلي، في عمليات ملاحقة استهدفت أبناء المحاميد، بهدف الوصول إلى زعيمهم الشيخ موسى هلال أو تصفيته، وفق ما أورده التقرير.
تمركزات ميدانية وإغلاق كامل للمجال الحيوي
يوضح التقرير أن مجموعات مسلحة تم توزيعها على محاور جغرافية محددة لإحكام السيطرة:
- مجموعة عبدالله شغب تمركزت شرق جبل مستريحة في منطقة المضيب.
- مجموعة كجك سيطرت على وادي باري من كلا إلى جاوره، وأغلقت المساحة بالكامل ومنعت الدخول أو الخروج.
- مجموعة عطية تمركزت غرب مستريحة برفقة عناصر تُعرف بـ«عيال خدام».
- مجموعة الدلول انتشرت في وادي المحلب ومناطق وفاقو وسركلي.
هذا الانتشار ترافق مع إغلاق فعلي لبوادي المحاميد، وتحويل المنطقة إلى نطاق محاصر، مع تنفيذ حملات تفتيش ومطاردة واسعة بحثًا عن شبان من أبناء القبيلة، ومنع خروج السكان، بما في ذلك تقييد حركة النساء داخل القرى بالقوة.
اجتماع وادي باري… لحظة الانفجار
في المقابل، عقد عبدالرحيم دقلو اجتماعًا في وادي باري مع مجموعة من القيادات الأهلية، بينهم العمدة أحمد علي عبودة وآخرون سبق أن أعلنوا مبايعتهم له وتعهدوا بمحاربة الشيخ موسى هلال داخل مستريحة.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن الاجتماع جاء في أجواء غضب شديد، إذ حمّلهم دقلو مسؤولية السماح بخروج الشيخ موسى هلال، واعتبر ما حدث فشلًا وخيانة مباشرة.
حادثة الصفع والإهانة العلنية
تحول الاجتماع – كما يذكر كاتب التقرير – إلى مشهد إذلال علني، حيث قام عبدالرحيم دقلو بصفع العمدة حسن خدام أمام الحضور، ووجّه إليهم وابلاً من السباب والتوبيخ، في تصرف عكس حالة توتر حادة داخل معسكر الحلفاء المحليين.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ أصدر أوامر مباشرة بإرجاع مبالغ مالية قُدرت بنحو «اثنين تريليون»، مهددًا بسجنهم جميعًا في حال عدم التنفيذ، معتبرًا أنهم أدخلوه في «ورطة كبيرة» بعد خروج الشيخ موسى هلال، وأن الثمن سيكون قاسيًا.
توتر متصاعد وواقع أمني خانق
التقرير يرصد أن الإجراءات الميدانية المتزامنة مع هذا الخلاف الداخلي أدت إلى حالة احتقان واسعة وسط السكان، نتيجة:
- الحصار المفروض على القرى والبوادي.
- تعطّل الحركة التجارية والرعوية بالكامل.
- استمرار حملات التفتيش والملاحقة.
- انتشار نقاط الارتكاز المسلحة في المسارات الحيوية.
خلاصة المشهد
يرى كاتب التقرير أن ما يجري في مستريحة يعكس مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتداخل الضغط العسكري مع التوترات الداخلية، في ظل اعتماد أسلوب السيطرة الصارمة وإعادة ترتيب الولاءات بالقوة، وهو ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد المحلي خلال الفترة المقبلة.