عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

حذّر مسبقاً.. العربات القتالية وسط المدنيين في نيالا تهدد الأرواح

عربات قتالية وسط المدنيين في نيالا تهدد حياة المواطنين

 

المدينة بين وعود الأمن وواقع الانتهاكات المتصاعدة ضد المدنيين والكلمة المفتاحية: عربات قتالية وسط المدنيين

 

متابعات – عاجل نيوز

 

كتب أحد قادة مليشيا الدعم السريع قائلاً إنه حذّر مراراً من كارثة وجود السلاح والعربات القتالية وسط المدنيين في نيالا، وذلك قبل أن تنبئ الوقائع لاحقاً بصحة ما نشره، بعد أن دفع المواطن الثمن.

هذه التصريحات لم تأتِ من فراغ، بل تمثّل جزءاً من واقع إنساني وأمني متدهور شهدته المدينة منذ السيطرة عليها خلال الحرب الأهلية الجارية في السودان.

أكد القائد في حديثه أن وجود عربات قتالية ومدرعات تسير في الأسواق وحول الأحياء السكنية مع سلاح ثقيل يُسجّل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين الأبرياء، وأن التمركز العسكري داخل المنازل بلا أي اعتبار للأرواح يحوّل البيوت والأسواق إلى ساحات حرب فعلية.

وأضاف أن هذا الوجود المكثف للعربات والعتاد الثقيل يعرض المدنيين لخطر مباشر من ضربات جوية تستهدف مواقع القوات المتمردة، ما يعني أن منازل المدنيين تصبح أهدافاً سهلة لطائرات الجيش والطائرات الدُّوَّارة، وهو ما يُحوّل الحياة المدنية اليومية إلى كابوس مستمر لا يتوقف.

وأردف التقرير أن «المواطن الأعزل محاصر ولا يملك مكاناً آمناً»، مؤكداً أن إرسال الدعم العسكري بأسلحة ثقيلة وذخائر وسط التجمعات السكانية يضع السكان أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا الوقوف تحت النار أو النزوح الجماعي الذي يزيد من الأزمات الإنسانية.

السياق الميداني والأمني للمدينة منذ استيلاء المليشيا 

منذ أن سيطرت قوات الدعم السريع وفلولها على مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، تفاقمت حالة الانتهاكات التي طالت المدنيين وجعلت من المدينة بيئة غير آمنة للسكان.

ذكرت مصادر أن استخبارات قوات الدعم السريع قامت باعتقال عدد من الناشطات النساء عقب مشاركتهن في ورشة حقوق المرأة، واقتيادهن من منازلهن بسيارات قتالية بزعم دوافع غير معلنة، وهو ما أثار مخاوف واسعة حول حرية التعبير وسلامة المجتمع المدني في المدينة.

وفي تطور مروع آخر، كشفت تقارير أن أكثر من 643 امرأة محتجزة في سجن كوريا داخل نيالا، تعرضن لظروف اعتقال قاسية تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية، وسط اتهامات بتهم فضفاضة وإجراءات قضائية غائبة، مما يشير إلى انتهاكات جسيمة بحق النساء والأطفال المحتجزين معهم.

لم تتوقف الانتهاكات عند الاعتقالات، إذ وثّق الإعلام المحلي والدولي سلسلة من الصراعات العنيفة التي شهدتها المدينة، شملت استخدام قنابل جوية غير موجهة في مناطق سكنية وتجارية، وهو ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، وتسبب في تدمير واسع للعمران والأسواق.

كما وثّقت منظمات حقوقية سقوط ضحايا مدنيين بسبب عمليات قتل خارج نطاق القانون، والنهب، والاختطافات، والابتزاز، إضافة إلى حالات من الخوف واليأس يعيشها السكان تحت وطأة الجمود الأمني وغياب القانون والنظام.

تحيط بهذه الأحداث أزمات إنسانية أوسع على مستوى ولاية دارفور والصراع المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع، والذي أدى إلى تهجير ملايين الأشخاص داخلياً وخارجياً، إضافة إلى تدمير البنى التحتية الأساسية كالمدارس والمستشفيات ومصادر المياه.

انتهاكات مدنية في سياق الحرب الأوسع

بحسب تقارير حقوق الإنسان، فإن الحرب في السودان تحمل في طياتها جرائم ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، من قصف عشوائي، واستهداف المدنيين، وقتل غير مبرر، فضلاً عن انتهاكات جسيمة بحق الأطفال والنساء، وهو ما يعكس سياقاً أوسع من المعاناة الإنسانية التي تتجاوز حدود نيالا نفسها.

وقد سجلت مصادر محلية ودولية فوضى أمنية في المدينة تقودها مجموعات مسلحة تنخرط في أعمال إجرامية ضد المدنيين، بينها قتل خارج نطاق القانون، والنهب، والابتزاز، والاختطاف للحصول على فديات، مما ساهم في خلق حالة من الخوف وعدم اليقين لدى السكان الذين يعيشون تحت تهديد مستمر.

النتائج والاستنتاجات

إن التراكمات الأمنية والإنسانية في نيالا منذ استلامها من قبل الجيش وقوات الدعم السريع تكشف عن واقع مأساوي يتجاوز مجرد تبادل نيران، ليصل إلى حد انتهاكات جسيمة بحق الشعب المدني.

من تعليق الحقوق المدنية إلى الاعتقالات التعسفية، ومن الاحتجاز القسري للنساء إلى العمليات العسكرية العشوائية التي تؤدي إلى سقوط ضحايا، فإن المدينة تعيش أزمة أعمق من مجرد قتال عسكري.

وحيث لا تزال آثار النزاع تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين، يبقى إبعاد السلاح والعربات القتالية عن الأحياء السكنية واجباً فورياً لحماية المدنيين، وإنهاء تلك الممارسات التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.