إغلاق هرمز يشعل أسوأ أزمة طاقة عالمية منذ السبعينيات
إغلاق مضيق هرمز يهدد العالم بأسوأ أزمة طاقة منذ السبعينيات
تقارير دولية تحذر من صدمة اقتصادية واسعة مع تعطل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية
متابعات – عاجل نيوز
مكاوي الملك
حذّرت تقارير اقتصادية دولية من تداعيات خطيرة قد يشهدها الاقتصاد العالمي بعد التطورات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، في خطوة اعتُبرت من قبل مراقبين بداية لأزمة طاقة قد تكون الأشد منذ سبعينيات القرن الماضي.
وذكرت صحيفة The Wall Street Journal في تقرير حديث أن تعطّل الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي قد يؤدي إلى اضطراب واسع في إمدادات الطاقة العالمية، نظراً لأهميته الحيوية في نقل النفط من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة لأي توترات جيوسياسية في المنطقة. وتشير تقديرات متخصصة إلى أن ما يقارب 20% من النفط المتداول عالمياً يعبر هذا المضيق يومياً، الأمر الذي يفسر حجم القلق في الأسواق العالمية حال تعطلت حركة الشحن فيه.
ويرى محللون أن أي توقف أو تعطل في حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر قد يؤدي إلى ارتفاعات متسارعة في أسعار الطاقة، وهو ما قد ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج والصناعة في مختلف دول العالم.
وفي هذا السياق، قدّم الكاتب والمحلل مكاوي الملك قراءة تحليلية لتداعيات الأزمة، مشيراً إلى أن أهمية مضيق هرمز لا تتعلق فقط بحركة السفن، بل بدوره الحيوي في استقرار الاقتصاد العالمي.
ويقول مكاوي الملك في تحليله إن المضيق يمثل ما يشبه “صمام القلب” للاقتصاد العالمي، حيث تعتمد عليه الأسواق الدولية في تدفق إمدادات الطاقة بصورة منتظمة. ويضيف أن أي خلل في هذا المسار الحيوي ينعكس بسرعة على أسواق النفط وأسعار الوقود، ومن ثم على الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأوضح أن التأثيرات المحتملة لا تقتصر على أسعار النفط فقط، بل تمتد إلى قطاعات متعددة مثل النقل والصناعة والزراعة، حيث تعتمد هذه القطاعات بشكل مباشر على الطاقة في عملياتها اليومية.
كما أشار إلى أن المواطن العادي في مختلف دول العالم قد يبدأ في الشعور بتداعيات الأزمة خلال فترة قصيرة نسبياً، خاصة عبر ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وتكاليف النقل، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى زيادة أسعار السلع الأساسية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الأزمات المرتبطة بالطاقة غالباً ما تنتقل آثارها بسرعة إلى الأسواق العالمية، إذ تؤدي زيادة تكلفة الوقود إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن، الأمر الذي ينعكس تدريجياً على أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية.
ويؤكد مراقبون أن حجم التأثير الفعلي سيعتمد على مدة استمرار التعطل في حركة الملاحة عبر المضيق، إضافة إلى قدرة الدول المنتجة للطاقة على إيجاد بدائل لطرق التصدير أو استخدام المخزونات الاستراتيجية.
وفي حال استمرت الأزمة لفترة طويلة، فإن ذلك قد يدفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات طارئة لضمان استقرار إمدادات الطاقة، بما في ذلك السحب من الاحتياطيات النفطية أو إعادة ترتيب مسارات التجارة العالمية للطاقة.
ويختتم مكاوي الملك تحليله بالتأكيد على أن ما يحدث في مضيق هرمز يوضح مدى ترابط الاقتصاد العالمي، إذ إن نقطة جغرافية صغيرة نسبياً يمكن أن تتحول في لحظة إلى عامل مؤثر في استقرار الأسواق العالمية، وهو ما يفسر حالة القلق المتزايدة في الأوساط الاقتصادية الدولية مع تطورات هذا الملف.