عاجل نيوز
عاجل نيوز

تفشّي السل وسط نازحي طويلة يثير مخاوف صحية بدارفور

تفشي مرض السل بين نازحي طويلة في شمال دارفور

تسجيل حالات إصابة ووفيات بين النازحين في طويلة مع تحذيرات من تفاقم الوضع الصحي بسبب الاكتظاظ ونقص الخدمات الطبية

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت مصادر طبية، الإثنين 9 مارس 2026، عن تسجيل حالات إصابة بمرض السل في طويلة بولاية شمال دارفور، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى بين مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية وصحية بالغة الصعوبة.

وتستضيف منطقة طويلة، الواقعة في شمال دارفور، أعدادًا كبيرة من النازحين الفارين من القتال الدائر في مدينة الفاشر ومحيطها، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المياه النظيفة والغذاء والمأوى، إلى جانب تكدس سكاني كبير داخل المخيمات.

وأفادت المصادر الطبية بأن مستشفى طويلة سجّل حتى الآن نحو 15 حالة إصابة مؤكدة بمرض السل، بينها حالات وفاة، مشيرة إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير في ظل غياب المسح الصحي الشامل داخل المخيمات.

وترجع المصادر أسباب انتشار المرض إلى تدهور البيئة الصحية داخل المخيمات، بما في ذلك ارتفاع نسبة الرطوبة، وانعدام مصادر المياه الآمنة، والاكتظاظ الشديد داخل الخيام التي تأوي آلاف الفارين من مناطق القتال، ما يخلق بيئة مثالية لانتقال العدوى.

وفي ظل ضعف الإمكانات الطبية المتاحة، يواجه المرضى صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج، خاصة مع نقص الأدوية المتخصصة وبُعد المرافق الصحية، فضلاً عن القيود المرتبطة بالتنقل بين المناطق.

وأوضح أحد النازحين في طويلة أن أسرته اضطرت لنقل أحد أقاربه المصابين بالسل إلى منطقة روكرو لتلقي العلاج، قبل أن يتم تحويله لاحقًا إلى مدينة نيالا بحثًا عن رعاية طبية أفضل، بعد تعذر تلقي العلاج في المنطقة.

وأشار إلى أن مرضى السل في طويلة وبقية المناطق الواقعة شرق جبل مرة يواجهون تحديات متزايدة في الوصول إلى الخدمات الصحية، نتيجة ضعف البنية الطبية وغياب الدعم الكافي للقطاع الصحي.

وتطالب المجتمعات المحلية في طويلة المنظمات الإنسانية الدولية بزيادة تدخلاتها الطبية، خاصة في مجالات التشخيص المبكر وتوفير الأدوية والعلاج، إضافة إلى تحسين خدمات المياه والصرف الصحي داخل المخيمات للحد من انتشار الأمراض.

وتعد منطقة طويلة من أكبر مناطق استقبال النازحين في دارفور، إذ تشير تقديرات محلية إلى أنها تؤوي حاليًا نحو 700 ألف نازح، معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية بسبب تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.